أبو علي سينا

الفن الثاني 19

الشفاء ( الطبيعيات )

هذا ولما كان الحق هو « 1 » أن السماء بسيطة ، وأنها متناهية ، فالواجب أن يكون شكلها الطبيعي كريا . والواجب أن يكون الطبيعي موجودا لها ، وإلا لو وجد لها « 2 » غير الطبيعي لكان يقبل « 3 » جرمها الإزالة عن الشكل الطبيعي ، وكان يقبل التمديد والتحريك على الاستقامة ، إلى جهات « 4 » « 5 » الاستقامة ، وبالقسر . وكل ما « 6 » قسر عن موضعه الطبيعي بالاستقامة فله أن يتحرك إليه بالاستقامة ، كما علمت في الأصول التي أخذتها ، فيكون في طبيعة الفلك حركة مستقيمة . وقد « 7 » قيل إنه ليس كذلك . فيجب أن يكون الشكل الموجود للفلك مستديرا فيحيط به سطوح مستديرة ، والجسم الذي يتحرك إلى الفلك بالطبع « 8 » يجب أن يتحرك إليه بميل متشابه ، ومع ذلك هو بسيط ، « 9 » ويقتضى شكلا بسيطا مستديرا ، ويجد « 10 » مكانا مستديرا ، فيجب أن يجد هذا الجسم أيضا الشكل البسيط الذي له ، وكذلك ما في « 11 » ضمنه على الترتيب ، إلا أن يكون « 12 » تحت من شأنه أن يقبل الكون والفساد ؛ وأن يتصل به ما استحال إليه ، وينفصل منه ما « 13 » استحال عنه . ثم يكون بحيث يعتبر « 14 » في طبيعته المصير « 15 » إلى الشكل الذي يقتضيه طبعه أو غيره بسهولة ، كالأرض لأنها ، بيبس طبيعتها ، « 16 » « 17 » عسرة القبول للشكل ، بطيئة « 18 » الترك له ؛ ومع ذلك فهي قابلة « 19 » للكون والفساد . فإذا انثلم منها « 20 » شئ بقي الباقي على غير شكله الطبيعي ، لو كان عليه ، أو شكله القسري إذا كان عارضا له ؛ وكذلك « 21 » الذي ينضاف إليه مما هو كائن أرضا ، ولم يكن أرضا . وقد أوجبوا لأسباب « 22 » أن لا يكون شكله طبيعيا . ويجب أن تتذكر « 23 » الشبهة المذكورة في باب كون كل جسم بسيط ذا شكل طبيعي وحلّها ؛ فإن ذلك يحتاج « 24 » إليه في هذا الموضع .

--> ( 1 ) م ، سا : - هو ( 2 ) م : - وإلا لوجدها ( 3 ) سا : فكان يقبل ( 4 ) د : على جهات ( 5 ) ط : إلى جهة ( 6 ) م ، ط ، سا : وكلما ( 7 ) ط : فقد ( 8 ) ط : للفلك بالطبع . ( 9 ) م : - بسيطا ( 10 ) د : ويجده ( 11 ) د : « محا » بدل من « ما في » ( 12 ) د . إلى أن يكون - م : تمت ، في - ط ، سا : يحدث ( 13 ) ط ، سا : عنه ما ( 14 ) م : « يفسر » بدلا من « يعتبر » ( 15 ) سا : التصير « بدلا من المصير » ( 16 ) ط : طبيعته ( 17 ) سا : بيبس طبعها ( 18 ) ب سا ، ط ، د : بطى ( 19 ) د ب ، سا ، ط ، د : فهو قابل . ( 20 ) ب ، سا ، ط ، د : منه ( 21 ) م : أيضا ( 22 ) ط ، ى : أوجبت الأسباب ، وفي سا : أوجب لأسباب ( 23 ) م : تذكر ، وفي د ، يتذكر - في هامش نسخة ب شرح : معنى في السماع في الفصل الذي يثبت فيه أن لكل جسم حيزا واحدا طبيعيا ( 24 ) ب ، سا . محتاج