أبو علي سينا
الفن الرابع 218
الشفاء ( الطبيعيات )
يفيض منه ، لأنها مجانسة مشاكلة . « 1 » والشئ الذي « 2 » لا يبطل شكله وجب أن تحصل « 3 » هناك زيادة زائدة في تبرد المادة . « 4 » فإن كانت تلك المادة التي « 5 » فيه زادته « 6 » تبردا ، « 7 » وتعدى ذلك أيضا إلى تبريد ما يجاورها فيكون ، بالمجاورة ، كل واحد من الجزءين يزداد كيفية ؛ لأن طبيعته لا تجد عائقا عن تكميل الفعل ، ولأنه يفعل أيضا في مجاوره « 8 » وكلما كثرت هذه الزيادة التي في الكم « 9 » ازداد هذا التأثير ، إلى أن يبلغ الحد الذي لا وراءه . ولو كان جائزا أن تذهب « 10 » الزيادة إلى غير نهاية لكان يجب أن يذهب هذا الاشتداد إلى غير نهاية للعلة المذكورة . ولهذا ليس بحق ما يشكك « 11 » به بعض المتشككين على ما ذكر في علوم المشائين أنه ، لو كان الفلك ، مع عظمه ، نارا « 12 » لكان يجب أن يفسد ما تحته . فقال لا أرى « 13 » ذلك يجب ، « 14 » فإن المفسد « 15 » بالحقيقة هو السطح المماس . وهذا السطح يكون على طبيعة واحدة ، وإن كان للجسم الذي « 16 » وراءه أي عظم « 17 » شئت ؛ فإنه لم يعلم أن هذا السطح لا تثبت « 18 » كيفيته على مبلغ واحد ، حالتي عظم جسمه وصغره . وقد سأل أيضا ، وقال : لو « 19 » كان الازدياد في العظم يوجب الاشتداد في الكيف لكان يجب أن تكون « 20 » نسبة برد ماء البحر إلى برد « 21 » ماء آخر « 22 » كنسبة عظمه إلى عظمه - قال « 23 » وليس كذلك ؛ فإن ماء البحر ، وإن كان أشد تبريدا ، وكان الشارع « 24 » فيه لا يحتمل من تطويل « 25 » المكث فيه ما يحتمله الشارع في ماء « 26 » قليل « 27 » ، فليس يبلغ أن تكون « 28 » نسبة بردى الماءين نسبة الماءين « 29 » في مقداريهما .
--> ( 1 ) سا ، ط : ومشاكلة ( 2 ) « الذي » سقطت من د ( 3 ) م ، ط : يحصل ( 4 ) م : تبريد الماء ( 5 ) د : التي + هي ( 6 ) ب : زادتها ( 7 ) سا ، د : بردا ( 8 ) سا : مجاورة ( 9 ) م : الحكم ( 10 ) م ، ط : يذهب ( 11 ) سا : تشكك ( 12 ) م : عظيمة نار ( 13 ) د ، ط : لا أدرى ( 14 ) م : - يجب ( 15 ) ط : لأن المفسد ( 16 ) « الذي » سقطت من سا ( 17 ) سا : إلى عظم ( 18 ) م ، ط : يثبت ، وفي ب : يلبث ( 19 ) سا ، م : وقال ولو ( 20 ) م ، ط : أن يكون ( 21 ) سا : - برد ( الثانية ) ( 22 ) د : أخرى ( 23 ) د : فقال ( 24 ) ب : الشارع إياه ( 25 ) ط : تطويل من ( 26 ) سا ، د : شارع في ماء ( 27 ) د : « فلعل » بدلا من « قليل » ( 28 ) م ، ط : يكون ( 29 ) م ، ب ، د : سقطت « نسبة الماءين »