أبو علي سينا

الفن الثالث 129

الشفاء ( الطبيعيات )

ناقصتين . « 1 » ويكون بالقياس إلى النار الصرفة أرضا ، وبالقياس إلى الأرض الصرفة نارا ، وهذا محال . فإن النار في عرض ناريتها ليست أرضا « 2 » البتة ، والأرض في عرض أرضيتها أرض « 3 » ليست « 4 » نارا البتة . على أنهم يعترفون أن هذا الانكسار ليس « 5 » إلا في الحر والبرد والرطوبة واليبوسة . وأنت تعلم أن الماء لا تزول « 6 » مائيته بأن يسخن شديدا ، ويغلى « 7 » فضلا عن أن يفتر ، فيكون التغير ، الذي يعرض ، إنما هو في الكمال الثاني للماء ، لا الكمال الأول الذي هو به ماء . فإذا « 8 » كانت هذه الاستحالة « 9 » لا تبطل طبيعة النوع فليست هذه هي الاستحالة التي « 10 » في الجوهر . فهي لا محالة في كيف جوهر غير « 11 » محفوظ في أنه مكيف . وأما المعلم الأول فقال إن قواها لا « 12 » تبطل ، وعنى بها صورها وطبائعها التي هي مبادئ « 13 » لهذه الكمالات الثانية « 14 » التي ، إذا زال العائق ، صدرت عنها الأفعال التي لها . فحسب « 15 » هؤلاء أنه يعنى القوى الاستعدادية ، ولو أن الهيولى الأولى كان يجوز أن تبقى مجردة لكانت قوى الأسطقسات « 16 » الاستعدادية ، التي بها يقال للشئ إنه بالقوة نار أو أرض أو غير ذلك ، لا تبطل ، فضلا عن المزاج الذي يصرح أنه ليس فيه فساد . فما تكون الفائدة في هذا الكلام ؟ . فينبغي لنا أن نصرح ، « 17 » عن الذي يحومون [ حوله ] « 18 » ، ولا يدركونه ، أن كل واحد من الأسطقسات « 19 » له صورة جوهرية بها هو ما هو ، ويتبع هذه الصورة الجوهرية كمالات من باب الكيف ومن باب الكم ، ومن باب الأين ، « 20 » فيتخصص كل جسم منها ببرد أو حر من جهة تلك الصورة ، ويبس « 21 » ورطوبة من جهة المادة المقترنة بالصورة ، « 22 » وبقدر من الكم ط ( 17 ) الشفاء

--> ( 1 ) م : ناقصين ، وفي « ب » ناقص ، وفي سا : ناقصا . ( 2 ) سا ، د : - أرضا ، وبالقياس إلى الأرض الصرفة نارا ( 3 ) م : ارض ( 4 ) ب ، ط ، د : وليست ، ( 5 ) د : - ليس ( 6 ) د : تزول ما يليه ( 7 ) م : - ويغلى ، وفي ط : أو يغلى . ( 8 ) م : - وإذا ( 9 ) م : في الاستحالة ( 10 ) د : - التي‍ ( 11 ) د : - غير ( 12 ) م : - لا ، وفي « د » قواتها لا تبطل ( 13 ) م ، ط ، د : مباد ( 14 ) م ، سا : الثابتة ( 15 ) د : فحسبوا ( 16 ) ب ، د : الاستقصات ( 17 ) سا : تصرح ( 18 ) فهكذا في « سا » بدلا من « حوله » ، وفي بقية النسخ : حومة ( 19 ) ب ، د : الاستقصات ( 20 ) سا : ومن باب الأمين ( 21 ) ب : وبيبس ( 22 ) سا : مقترنة بالصورة .