أبو علي سينا
الفن الثالث 101
الشفاء ( الطبيعيات )
الفصل الرابع « 1 » فصل في إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم « 2 » في نفى الاستحالة وإذ ليس نقض القياس المنتج لمطلوب ما كافيا في نقض المطلوب نفسه . وكيف « 3 » وربما أنتج صادق عن مواد كواذب ، « 4 » وربما أنتج صادق لا عن قياس صحيح في صورته ؟ فبالحري أن نشتغل « 5 » بنقض مذهب « 6 » نفسه لنتوصل « 7 » من ذلك إلى تحقيق التفرقة بين الكون والفساد وبين سائر الحركات ، ونستعد لتحقيق « 8 » القول في عدد العناصر وطبائعها ، وفي الفعل والانفعال ، والامتزاج . ولنبدأ بمذهب أصحاب الكمون : أما الطبقة « 9 » القائلة منهم إن في كل جسم مزجا من أجزاء كامنة لا تتناهى ، « 10 » فيكذبهم ما علم « 11 » قبل من امتناع وجود جرم متناه مؤلف « 12 » من أجزاء فيه بلا نهاية ، كانت أجراما أو غير أجرام ، كانت متساوية الكبر ، « 13 » إن كانت أجراما ، أو مختلفة . وأما القائلة « 14 » منهم بتناهى ذلك ، مجوزة أن يكون عن كل ماء نار أو أرض « 15 » أو غير ذلك ، على سبيل الانتقاض ، « 16 » فيفسد مذهبها « 17 » أحاطتنا بأن الماء إذا انتقضت عنه الأجزاء
--> ( 1 ) م ، ط : الفصل الرابع ( 2 ) سا : ويشاكلهم ( 3 ) سا : كيف ( 4 ) في م : وربما أنتج صادق عن مواد كواذب - مكررة ( 5 ) م : يشتغل ( 6 ) م : - مذهب ( 7 ) م : ليتوصل ( 8 ) ط : ويستحق لتحقيق ( 9 ) سا ، د : الطائفة ( 10 ) م ، ط ، د : لا يتناهى ( 11 ) م : ما قيل ، وفي ب ، ط : ما علم من قبل ( 12 ) م ، ط : مؤلفا ( 13 ) ب : متساوية الكم ( 14 ) م : القائل . . . مجوزا ، وفي ط : مجوز ( 15 ) ، سا ، د : وأرص ( 16 ) سا : الابتعاض ( 17 ) م ، ط ، د : مذهبه .