محمد باقر الوحيد البهبهاني

61

الحاشية على مدارك الأحكام

أظن ، ومنها ما ورد في ذلك المبحث ، وما ورد في الصلاة في الثوب الواحد غير الحاكي « 1 » ، وما ورد في الإمامة بغير رداء « 2 » ، وما ورد في الصلاة مكشوف الكتفين « 3 » ، وما ورد في دخول الحمام ، وقراءة القرآن فيه « 4 » ، ولفّ الإزار على الإحليل حال إطلاء النورة « 5 » ، إلى غير ذلك . ولا يخفى أنّ الظاهر من الصدوق رحمه اللَّه هنا أيضا المئزر لا لفافة أخرى ، مع أنّ الملحفة إنّما هي الثوب الذي يلبس فوق الثياب كلها ، ونصّ عليه أهل اللغة أيضا ، فيبعد إرادته هنا غاية البعد ، كما لا يخفى ، والظاهر من عبارة الفقه الرضوي أيضا ذلك ، كما قاله خالي العلَّامة المجلسي « 6 » رحمه اللَّه والظاهر من موثقة عمار أيضا ذلك . وفي التهذيب في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : كيف أصنع بالكفن ؟ قال : « تؤخذ خرقة فتشدّ على مقعدته ورجليه » قلت : فالإزار ؟ قال : « إنّها لا تعدّ شيئا ، إنّما تصنع لتضمّ ما هناك ، لئلَّا يخرج منه شيء » « 7 » . ولا يخفى على المتأمّل أنّ مراده من الإزار هنا المئزر ، لأنّ الراوي لمّا سمع حكاية الخرقة قال : فالإزار لأيّ شيء يعتبر بعد اعتبار الخرقة ؟ لأنّ الخرقة تغني عنه ، فأجاب عليه السّلام أنّ الخرقة ليست معدودة من الكفن ، بل لفائدة أخرى لا دخل لتلك الفائدة في حكاية الكفن . ويعني عليه السّلام أنّ الكفن يعتبر من حيث إنّ الميت يلفّ فيه ، كما مرّ في

--> « 1 » الوسائل 4 : 389 ، أبواب لباس المصلي ب 22 . « 2 » تقدمت مصادرها في ص 54 . « 3 » تقدمت مصادرها في ص 54 . « 4 » تقدمت مصادرها في ص 54 . « 5 » تقدمت مصادرها في ص 54 . « 6 » البحار 78 : 319 . « 7 » راجع ص 54 .