محمد باقر الوحيد البهبهاني

55

الحاشية على مدارك الأحكام

وأنّ أخذه من الكفن كان مشهورا معروفا عند الشيعة ، بحيث ما كان عندهم تأمّل في ذلك ، وهذه الصحيحة صريحة أيضا في أنّ القميص لا بدّ منه في الكفن . وفي الفقه الرضوي أيضا عين عبارة هذه الصحيحة ، مع صراحة رجوع ضمير « إنّها » إلى الخرقة ، مع أنّه لا شبهة في رجوعه إليها . وفي الفقه الرضوي أيضا أنّه عليه السّلام قال : « يكفن بثلاثة أثواب : لفّافة وقميص وإزار » « 1 » . وهذا أيضا ينادي بأنّ المراد من الإزار هو المئزر ، موافقا لغيره من الأخبار ، وكلام اللغويين ، وكلام الفقهاء ، إذ لو كان المراد منه اللفافة لكان يقول : قميص ولفافتان ، وهذا أيضا ممّا يدل على اعتبار القميص في الكفن كغيره من الأخبار . وفي صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : « يكفن الرجل في ثلاثة أثواب ، والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ومنطق وخمار ولفافتين » « 2 » والمراد من المنطق هو الإزار ، كما سيجيء مفصّلا مشروحا . وفي موثقة عمار في كيفية تكفين الميت : « ثم تبدأ فتبسط اللفافة طولا ، ثمّ تذر عليها من الذريرة ، ثم الإزار طولا حتى يغطَّي الصدر والرجلين ، ثمّ الخرقة عرضها قدر شبر ونصف ، ثم القميص ، تشدّ الخرقة على القميص » « 3 » ، الحديث .

--> « 1 » فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 182 ، المستدرك 2 : 205 أبواب التكفين ب 1 ح 1 . « 2 » الكافي 3 : 147 / 3 ، التهذيب 1 : 324 / 945 ، الوسائل 3 : 8 أبواب التكفين ب 2 ح 9 . « 3 » التهذيب 1 : 305 / 887 ، الوسائل 3 : 33 أبواب التكفين ب 14 ح 4 .