محمد باقر الوحيد البهبهاني
56
الحاشية على مدارك الأحكام
وهذا أيضا صريح في أنّ الإزار هو المئزر ، وأنّه لا بدّ منه في الكفن ، بأنّه أحد قطعه ، وأنّ القميص أيضا لا بدّ منه ، غاية ما في الباب أنّه يظهر منه كون الإزار فوق القميص ، ولعله من تشويشات رواية عمّار ، أو يكون ذلك أيضا جائزا ، كما أنّ شدّ الإزار من الصدر إلى الرجلين لعله أيضا من المستحبات كالأحياء ، فتأمّل . وفي مرسلة يونس عنهم عليهم السّلام : « ابسط الحبرة بسطا ثم ابسط عليها الإزار ، ثم ابسط القميص عليه ، وترد بعد - كما في نسخة - أو مقدّم - كما في أخرى - القميص عليه » الحديث « 1 » . وهذا أيضا ظاهر في كون الإزار هو المئزر ، مضافا إلى ثبوت ذلك لغة وأخبارا ونقلا من الفقهاء ، كما عرفت . ويدل على اعتبار القميص أيضا ما في حسنة الحلبي من قوله عليه السّلام : « أحدها رداء له يصلَّي فيه الجمعة » « 2 » ربما يكون له ظهور ، لأنّ الرداء على ما هو المتعارف لا يكاد يكون شاملا لمجموع الشخص ، سيّما وأن يكون بادنا ، فإنّه عليه السّلام كان كذلك . وفي التهذيب بسنده عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، قال : « كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه ، وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين عليه السّلام ، وفي برد اشتريته بأربعين دينارا » « 3 » ، الحديث ، ولا بدّ من أن يكون أحد أثوابه غير شامل لجميع جسده عليه السّلام البتّة ، لأنّه يلزم كون الكفن قميصا وثلاث لفائف ، وهو ممنوع منه ، كما
--> « 1 » راجع ص 52 . « 2 » المدارك 2 : 92 . « 3 » راجع ص 51 .