محمد باقر الوحيد البهبهاني

46

الحاشية على مدارك الأحكام

قميصا ، قلت : يدرج في ثلاثة أثواب ؟ قال : « لا بأس به ، والقميص أحبّ إليّ » إذ لعل الألف واللام في القميص للعهد ، يعني القميص المذكور ، ويكون المراد من قوله : ويدرج . أنّه يدرج فيها كما يدرج غيره مع وجود ذلك القميص له . ويقرّبه أنّ القميص المعتبر في الكفن المعمول المتعارف ليس بقميص حقيقة عرفا ، فتأمّل فيه ، إذ الإنصاف أنّه لا يخلو عن ظهور ، لكن يبعد عن طريقة الشارح رحمه اللَّه العمل بمثلها ، فتأمّل . وربما يظهر من أخبار كثيرة مثل ما ورد في بيان كيفية وضع الجريدة « 1 » ، ورواية معاوية التي سنذكرها ، وغيرها من الأخبار تعين فعل القميص ، مضافا إلى فهم الأصحاب ، نظير ما مرّ في وجوب التغسيل ثلاثة أغسال ، فتأمّل . قوله : وفي بعض نسخ التهذيب : ثلاثة أثواب وثوب تامّ لا أقلّ منه . ( 2 : 93 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّ هذا هو الأصح ، بل الأوّل وهم ، يشهد على ذلك حزازة العبارة ، مضافا إلى أنّ الكليني رحمه اللَّه نقلها على ما في هذه النسخة « 2 » ، ولا شكّ أنه أضبط ، سيّما إذا وافقه بعض نسخ التهذيب وعاضدة الحزازة . فعلى هذا ظهر أنّ القطع الثلاثة لا يعتبر في كل قطعة منها أن تكون شاملة لجميع الجسد ، بل الظاهر منها خلاف ذلك ، فما يظهر من عبارة الشارح رحمه اللَّه من كون الثلاث كل واحدة منها شاملة له محلّ نظر ، وسيجئ الكلام . قوله : وهو غير واضح . ( 2 : 93 ) . ( 2 ) قال شيخنا البهائي في الحبل المتين :

--> « 1 » الوسائل 3 : 26 أبواب التكفين ب 10 . « 2 » الكافي 3 : 144 / 5 .