محمد باقر الوحيد البهبهاني

406

الحاشية على مدارك الأحكام

النقص ، إذ إجماعيّ عندهم أنّ النقص لو كان ففي آخرها ، مع أنّ المعمول به في الأعصار والأمصار من الفقهاء هو هذا ، بل عدم كون غير الفصل الآخر ناقصا لعله من ضروريات دين الشيعة والمعروف من مذهبهم وطريقتهم . وورد في بعض الأخبار أيضا ما يشهد بأنّ النقص في التهليل الآخر ، وهو أنّ المصلَّي خلف العامّة إذا لم يتمكَّن من الأذان والإقامة يقتصر على قول : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، لا إله إلَّا اللَّه « 1 » ، هذا . مع أنّ رواية إسماعيل لصراحتها في أنّ العدد خمسة وثلاثون حرفا لا يمكن توجيهها ، بخلاف تلك الروايات ، فإنّه يمكن توجيهها بما ذكرناه . ويؤيّده ما في بعض الأخبار من أنّ الإقامة مثل الأذان على سبيل الإطلاق « 2 » . وقال الصدوق رحمه اللَّه في الفقيه بعد ذكر رواية أبي بكر وكليب وعدم ذكره غير تلك الرواية : وهذا هو الأذان الصحيح لا تزاد فيه ولا تنقص ، والمفوّضة لعنهم اللَّه . « 3 » . وفيه أيضا تأييد لما ذكرنا وشاهد على أنّ مراده في الأمالي هو ما ذكرنا ، فتأمّل . ولعلَّه لهذا استدل المحقق [ للسبعة ] وأتباعهم برواية صفوان بن مهران « 4 » وإلَّا فهي لا تنطبق على مذهبهم من جهتين : الأولى : تثنية التهليل

--> « 1 » الكافي 3 : 306 / 22 ، التهذيب 2 : 281 / 1116 ، الوسائل 5 : 443 أبواب الأذان والإقامة ب 34 ح 1 . « 2 » الفقيه 1 : 188 / 897 ، التهذيب 2 : 60 / 211 ، الوسائل 5 : 416 أبواب الأذان والإقامة ب 19 ح 9 . « 3 » الفقيه 1 : 188 . « 4 » المعتبر 2 : 139 ، وبدل ما بين المعقوفين في النسخ : للشيعة ، والصواب ما أثبتناه من المصدر .