محمد باقر الوحيد البهبهاني

407

الحاشية على مدارك الأحكام

في آخر الإقامة ، والثانية : تثنية التكبير في أوّل الأذان ، مع إمكان الجمع بحمل تثنية التكبير بأنّها الأصل وتربيعة على أنّه زيد لغرض التنبيه « 1 » على ما ورد في بعض الأخبار « 2 » ، وحمل تثنية التهليل في آخر الإقامة على الاستحباب ، لكن ذلك غير معروف من أحد من الأصحاب ، فتأمّل . قوله : وحكى الشيخ في الخلاف . ( 3 : 282 ) . ( 1 ) لكن اشتهر في أمثال هذه الأزمان عن جمع قول بأنّ الأذان ثمانية عشر - كما هو المشهور - والإقامة ثمانية عشر بتثنية التهليل في آخرها « 3 » ، وهذا القول لا يطابق شيئا من الأخبار ولا فتاوى الأصحاب ، ولو قال أحد : التهليل الآخر بقصد أنّه إن كان من الإقامة فبها وإلَّا يكون ذكرا على حدة وهو حسن على كلّ حال ، لعله لا يكون به بأس ، لكن لعل حال تربيع التكبير في أوّل الإقامة أيضا كذلك ، فتأمّل . وفي الفقه الرضوي : « أنّ الأذان ثماني عشرة كلمة ، والإقامة سبع عشرة كلمة » وذكر فيه صورة الأذان والإقامة بالتفصيل ، يكون التكبير أربعا في أوّلهما والباقي مثنى مثنى ، إلَّا التهليل في آخر الإقامة فإنّه واحدة ، وكونه في آخر الإقامة واحدة مذكور فيه صريحا ، مرّة في مقام الإجمال ومرّة أخرى في مقام التفصيل ، ثم بعد تمام الذكر التفصيلي لهما قال : « الأذان والإقامة جميعا مثنى مثنى على ما ذكرت لك » « 4 » انتهى ، وفيه شهادة واضحة على الجمع الذي ذكرناه سابقا .

--> « 1 » في « أ » و « ب » و « د » و « و » : التثنية . « 2 » الفقيه 1 : 195 / 915 ، الوسائل 5 : 418 أبواب الأذان والإقامة ب 19 ح 14 . « 3 » انظر البحار 81 : 109 . « 4 » فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 96 - 97 ، المستدرك 4 : 40 أبواب الأذان والإقامة ب 18 ح 2 .