محمد باقر الوحيد البهبهاني
405
الحاشية على مدارك الأحكام
الإقرار - إلى أن قال - : إنّ الأذان والإقامة مثنى « 1 » . ولعل مراد الشيخ بالخلاف في الأذان ما حكى في الخلاف عن بعض الأصحاب « 2 » . وأمّا ما ذكره الصدوق فلعل ظاهره غير مراد له ، إذ يبعد نسبة ذلك إلى كلّ الإمامية ، سيّما وأن يكون ذلك بحيث يدخل في عقائدهم ، فلعل مراده أنّ أحدا من الشيعة لم يذهب إلى أنّ الأذان مثنى والإقامة واحدة ، بل كلاهما مثنى ، أي بالنحو المعهود عندهم ، وهو أنّ غالب الفصول مثنى ، وإن كان في أوّل الأذان أربع وفي آخر الإقامة واحدة . وبهذا يمكن الجمع بين الروايات بإرجاع غير رواية إسماعيل إلى رواية إسماعيل ، لأنّها هي المشهورة بين الأصحاب ، حتى أنّ النجاشي عند ذكره إسماعيل بن جابر قال : إنّه الذي روى حديث الأذان « 3 » . وفيه إشعار تامّ بأنّ المعهود المتداول والحجّة المعمول بها هو روايته . مضافا إلى أنّ الأذان والإقامة من الأمور المتكرّرة الصدور والمتكثّرة الوقوع في كلّ يوم وليلة بين الشيعة ، ووقوعهما كذلك علانية وجهارا في المجامع والجوامع كثيرا ، وأنّ الأصحاب مع أنّهم هم الذين رووا سائر الروايات تركوها وأخذوا بهذه الرواية وتركوا غيرها ، مع [ إجمال ] « 4 » دلالتها بالنسبة إلى معرفة نفس الفصول ، وأنّ النقص في الإقامة في أيّ موضع ، وإن كان معرفة نفس الفصول بالإجماع والأخبار تتحقّق ، وكذا معرفة
--> « 1 » أمالي الصدوق : 511 . « 2 » الخلاف 1 : 279 . « 3 » رجال النجاشي : 32 / 71 . « 4 » بدل ما بين المعقوفين في النسخ : احتمال ، والظاهر ما أثبتناه .