محمد باقر الوحيد البهبهاني

401

الحاشية على مدارك الأحكام

وبعد الإحاطة بما ذكرنا ظهر ما في كلام الشارح ، وظهر أنّ المعظم فهموا الروايات في خصوص الجماعة الثانية في المسجد . والصدوق في الفقيه قال : ومن أدرك الإمام وهو في التشهد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولا إقامة ، ومن أدركه وقد سلَّم فعليه الأذان والإقامة « 1 » ، وهو مضمون رواية عمار ( رواها الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب بسند موثق ) « 2 » عن الصادق عليه السّلام ، عن رجل أدرك الإمام حين سلَّم ، قال عليه السّلام : « عليه أن يؤذّن ويقيم » « 3 » ، وهو أوفق بالعمومات والتأكيدات والتشديدات ، سيّما في الإقامة ، وسيّما في الجماعة ، وحمل على تفرّق الصفّ « 4 » ، وفيه ما لا يخفى . مضافا إلى ما في أخبار السقوط من المخالفة والاختلاف ، حتى أنّ رواية السكوني في غاية التأكيد في المنع مطلقا من دون قيد التفرّق في الصفّ « 5 » ، ومع ذلك فهي أوفق بمذاهب العامّة ، وأليق بالحمل على الاتقاء من حيث ندرة وجود الإمام الراتب في المسجد من الشيعة في زمانهم عليهم السّلام ، وقرب حملها على الجماعة الثانية في المسجد ، كما فهم المعظم ، لأنّه المعهود في الاستشكال والسؤال عن الحال على ما بناه المعظم وفهمه « 6 » ، وفهم القدماء لو لم يكن معيّنا ومشخّصا للمعنى فلا أقلّ

--> « 1 » الفقيه 1 : 265 . « 2 » ما بين القوسين ليس في « ج » و « د » و « و » . « 3 » الفقيه 1 : 258 / 1170 ، التهذيب 3 : 282 / 836 ، الوسائل 5 : 431 أبواب الأذان والإقامة ب 25 ح 5 . « 4 » انظر الوافي 7 : 609 ، والوسائل 5 : 431 . « 5 » التهذيب 3 : 56 / 195 ، الوسائل 5 : 431 أبواب الأذان والإقامة ب 25 ح 4 . « 6 » في « أ » و « ب » و « و » زيادة : ولذا فهمه .