محمد باقر الوحيد البهبهاني

372

الحاشية على مدارك الأحكام

( 1 ) قميص نساء العرب غير ظاهر كونه غير ساتر للقدمين والعقبين وأنّه كان كذلك في زمن الباقر عليه السّلام ، إلَّا أن يتمسّك بالأصل ، فلم تكن الرواية دالة ، ومع ذلك إنّما يتمّ التمسّك به إذا كانت الصلاة اسما لمجرّد الأركان لا خصوص الصحيح وإلَّا أشكل التمسّك . قوله : لا تدل على الوجوب . ( 3 : 190 ) . ( 2 ) لكن فيها إشعار بأنّ الخمار ممّا يواري الشعر عند نساء العرب ، والآن نشاهد نساءهم على هذا النحو خمارهم ، والظاهر أنّ الملحفة والمقنعة الواردتين في الصحيحتين السابقتين الخمار ، بل على أيّ حال مقنعتهنّ وملحفتهنّ تستر شعرهنّ ، بل وعنقهنّ على ما نشاهد ، بل ربما كان في قوله عليه السّلام : « وتجلل بها » إيماء إلى ذلك ، وكيف كان الأحوط الستر . قوله : ويدل عليه قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة . ( 3 : 191 ) . ( 3 ) هذه الصحيحة دالة على حكم المضطر لا المختار ، فلا تعارض صحيحة زرارة . نعم الأخبار الدالة على تعيين العورة « 1 » تدل على تعيين ما ذكره ، وتعارض صحيحة زرارة من حيث أنّها منجبرة بعمل الأصحاب والشهرة بينهم . قوله : قال : « لا ينبغي إلَّا أن يكون عليه رداء » . ( 3 : 192 ) . ( 4 ) أقول : سيجيء في الصحيح أنّ الباقر عليه السّلام أمّ الناس في قميص وحده ، وقال : « إنّ قميصي كثيف فيجزئ عن الرداء » « 2 » فالظاهر عدم

--> « 1 » الوسائل 2 : 34 أبواب آداب الحمّام ب 4 . « 2 » التهذيب 2 : 280 / 1113 ، الوسائل 4 : 391 أبواب لباس المصلَّي ب 22 ح 7 ، وانظر المدارك 3 : 202 .