محمد باقر الوحيد البهبهاني
373
الحاشية على مدارك الأحكام
الكراهة إذا كان كثيفا ، فيمكن حمل هذه الصحيحة على كونه غير كثيف ، على ما هو الأغلب في قميصهم ، أو الحمل على ما هو أعمّ من الاستحباب ، إذا الاستحباب لا تأمّل فيه وإن كان كثيفا . قوله : مفهوم الشرط . ( 3 : 192 ) . ( 1 ) هذا الاستدلال فرع أن يرد حديث يدل على اشتراط الساتر ، ولم يرد ولم يستدل به ، بل الدليل هو الإجماع المنقول وصحيحة علي بن جعفر المذكورة ها هنا . والإجماع أمر معنوي لا لفظي حتى يقال : إنّ الساتر المذكور فيه إطلاقه ينصرف إلى الثياب . وأمّا صحيحة علي بن جعفر فغاية ما يظهر منها أنّ المتعارف إطلاق الساتر على الثياب ، ومراد الشارح رحمه اللَّه من الاستدلال بها أيضا ليس إلَّا هذا ، إذ لا تدل على اشتراط الساتر أصلا ، يعني بالمعنى الذي ذكره . نعم تدل على اشتراطه بالمعنى الأعمّ ، مع أنّ الصحيحة ليست بصحيحة عند الشارح وأمثاله ، كما يظهر من ملاحظة سندها ، فلاحظ ، هذا . ورواية أبي يحيى الواسطي التي هي المستند في تعيين العورتين في الرجل صريحة في أنّ الستر غير منحصر في الثوب ، حيث قال : « الدبر مستور بالأليتين » « 1 » إلَّا أن يقال : لا يظهر أنّه ستر للصلاة أو عن النظر المحرّم ، والثاني لا شكّ في كفاية كلّ ما يكون ساترا وحاجبا عن النظر . قوله : وهو بعيد . ( 3 : 193 ) .
--> « 1 » الكافي 6 : 501 / 26 ، التهذيب 1 : 374 / 1151 ، الوسائل 2 : 34 أبواب آداب الحمّام ب 4 ح 2 .