محمد باقر الوحيد البهبهاني

361

الحاشية على مدارك الأحكام

للنساء ، فحرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه « 1 » ، ويظهر منه ومن الصدوق أنّ كلّ واحد من الروايتين صحيحة ، وفي الفقه الرضوي : « ولا تصلّ في جلد الميتة على كلّ حال ولا في خاتم ذهب » « 2 » . لكن في الكافي بسنده إلى الباقر عليه السّلام : أنّه استرخت أسنانه فشدّها بالذهب « 3 » . إلَّا أن يقال : المتبادر من الصلاة فيه كونه ملبوسا ، لكن الظاهر من رواية النميري أنّه أعمّ منه ومن الاستصحاب . وكيف كان ، الأولى والأحوط الاجتناب ، خصوصا في صورة اللبس ، وربما يؤيّده كونه مثل الحرير في حرمة اللبس ، وأنّ الإنسان في حال الصلاة لا بدّ أن لا يكون مشتغلا بأمر حرام ، وهذا وإن كان أعمّ من حال الصلاة إلَّا أنّ حال الصلاة أهمّ فأهمّ ، فتأمل ، بل يظهر من الأخبار هذا المعنى ، فلاحظ ، هذا . لكن مع خوف الضياع وغيره من أسباب الحاجة يصلَّي معه من غير حاجة إلى الاحتياط أصلا ، كما يشير إليه ما ورد في طريق الحجّ للحاجّ : أنّه يجوز أن يجعل نفقته في الهميان ويشدّه في وسطه « 4 » . وظاهر أنّ النفقة أعمّ من الدينار والدرهم ، بل الدينار أظهر فرديها ، كما لا يخفى ، وفي رواية النميري أيضا ما يشير إلى الجواز ، فلاحظ ، وما نقلناه عن الكافي أيضا شاهد ، ( بل روى بسنده عن داود بن سرحان أنّه ليس بحلية

--> « 1 » الكافي 3 : 400 / 13 ، التهذيب 2 : 227 / 894 ، الوسائل 4 : 419 أبواب لباس المصلي ب 32 ح 6 . « 2 » فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 157 ، المستدرك 3 : 218 أبواب لباس المصلي ب 24 ح 2 . « 3 » الكافي 6 : 482 / 3 ، الوسائل 4 : 416 أبواب لباس المصلَّي ب 31 ح 1 . « 4 » الوسائل 12 : 491 أبواب تروك الإحرام ب 47 .