محمد باقر الوحيد البهبهاني
356
الحاشية على مدارك الأحكام
في ما لا يؤكل لحمه ؟ فيجاب بالمنع عموما ، أو يقول في السؤال : ما تقول في الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ؟ فيجاب بالمنع عموما في صحة التخصيص بالمتصل والمنفصل ، فإنّ ما ورد منهم عليهم السّلام من النص على صحة الصلاة في السنجاب في الأخبار الأخر كما يصح أن يصير مخصّصا في الصورة الأولى كذا يصح أن يصير مخصّصا في الصورة الثانية من دون مانع . ويرشد إليه أنّ الخزّ تصح الصلاة فيه قطعا وخارج عن عموم الجواب البتّة ، مع أنّ من جملة سؤال السائل الصلاة في الأوبار أيضا ، فتأمّل ، لكن عرفت حال المخصّص وأنّه يشكل العمل به وإن لم يكن له معارض ، فكيف إذا كان معارض قوي في غاية القوّة ؟ ! قوله : من حيث صحّة أخبار الجواز . ( 3 : 173 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّ أخبار الجواز أكثرها يتضمّن صحة الصلاة في ما لا يقول به الأصحاب ، وقد مرّ الكلام في ذلك وأنّ الحمل على التقيّة متعيّن ، سيّما وعلي بن يقطين كان وزير الخليفة ، فكان يناسبه التقيّة . وأمّا صحيحة جميل فالحكم بصحتها مشكل ، لأنّ الشيخ رحمه اللَّه رواها بسند آخر عن جميل ، عن الحسين « 1 » بن شهاب ، عن الصادق عليه السّلام « 2 » والظاهر أنّ الروايتين واحدة ، وإلَّا كان اللازم عليه أن يذكر لهذا الراوي روايته عن الصادق عليه السّلام بلا واسطة ، والراوي الأوّل روايته بالواسطة ، كما هو الظاهر من حالهم ، ولو قلنا بعدم ظهور الاتحاد فظهور التعدّد محلّ نظر ظاهر ، وكيف كان ، ثبوت العدالة بالنسبة إلى الجميع محلّ تأمّل .
--> « 1 » في المصادر : الحسن . « 2 » التهذيب 2 : 367 / 1527 ، الوسائل 4 : 358 أبواب لباس المصلَّي ب 7 ح 10 .