محمد باقر الوحيد البهبهاني

355

الحاشية على مدارك الأحكام

المواضع ، كما لا يخفى . قوله : يجعلها كالنص في المسؤول عنه . ( 3 : 171 ) . ( 1 ) إن أراد من المماثلة عدم القابلية للتخصيص ، فلا يخفى فسادها : إذ يصحّ أن يقول : إلَّا السنجاب وما يؤدّي مؤدّاه متصلا بالجواب أو منفصلا عند وقت الحاجة . وإن أراد قوّة الدلالة في الجملة ، فغير خفي أن القوّة فيها لا تأبى عن التخصيص ، إذ يجوز أن يكون الخاصّ أقوى أو مساويا ، مع أنّ طريقته البناء على التخصيص مطلقا ، استنادا إلى أنّ الجمع بين الأدلة أولى من طرح أحدهما بالمرّة ، ولا يراعي عدم التفاوت في القوّة ، بل غالب المواضع التي يرتكب التخصيص فيها القوّة فيها متفاوتة ، بل في كثير منها تفاوت القوّة زائد ، وهذا هو الطريقة المتعارفة بين أكثر المتأخرين . وإن أراد عدم القابلية لخصوص التخصيص بالمنفصل ، فهو أيضا فاسد ، لما أشرنا إليه ، مع أنّ هذا التفصيل غريب وخلاف ما حقّق في الأصول ، وما عليه محققوهم ، وما عليه فقهاؤنا في الفقه أيضا . مع أنّه يجوز أن يكون هنا قرينة حالية فهم منها خروج مثل السنجاب عن عموم الجواب ، ويكشف عنها الأخبار الواردة في جواز الصلاة في السنجاب ، والخبر الوارد بأنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله إنّما نهى عن السباع وما يأكل اللحم دون ما لا يأكل « 1 » . ويظهر ذلك من غير واحد من الأخبار أيضا « 2 » . وبالجملة : لا فرق في أنّ السائل يقول في سؤاله : ما تقول في الصلاة

--> « 1 » الكافي 3 : 397 / 3 ، التهذيب 2 : 203 / 797 ، الوسائل 4 : 348 أبواب لباس المصلَّي ب 3 ح 3 . « 2 » انظر الوسائل 4 : 347 أبواب لباس المصلَّي ب 3 .