محمد باقر الوحيد البهبهاني
315
الحاشية على مدارك الأحكام
قوله : ويدل عليه أيضا حسنة محمد بن عذافر . ( 3 : 73 ) . ( 1 ) وفي الكافي روى بسنده عن محمد بن عذافر ، عن عمر بن يزيد ، عن الصادق عليه السّلام : « اعلم أنّ النافلة بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت » « 1 » . قوله : إنّ النهي عن التطوع في وقت الفريضة إنّما يتوجّه إلى غير الرواتب . ( 3 : 74 ) . ( 2 ) المستفاد من الأخبار شمول التطوّع للراتبة أيضا ، منها صحيحة زرارة المتقدّمة ، بل في صحيحته الأخرى التي سنذكرها في مبحث قضاء الفوائت على الضيق : « إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى تبدأ بالمكتوبة » « 2 » بل تتمّة هذه الصحيحة دالة على شمولها للراتبة التي تزاحم فريضتها أيضا ، فالظاهر أنّ المراد من الوقت ليس وقت الجواز بل المقرّر الموظَّف شرعا أن يصلَّى فيه لأجل النافلة ، أو الأولوية ، وإن جاز التقديم عليه ، فتأمّل . قوله : وتشهد له صحيحة أبان بن تغلب . ( 3 : 74 ) . ( 3 ) ورواية رجاء بن أبي ضحّاك أنّ الرضا عليه السّلام كان إذا صلَّى المغرب وسلَّم جلس في مصلَّاه يسبّح اللَّه ويحمده ويكبّره ويهلَّله ما شاء اللَّه ثم يسجد سجدتي الشكر ، ثم يرفع رأسه ولم يتكلَّم حتى يقوم فيصلَّي أربع ركعات بتسليمتين « 3 » ، فتأمّل . لكن يشهد للمشهور ما ورد في أخبار متعدّدة أنّ المفيض من عرفة
--> « 1 » الكافي 3 : 454 / 14 ، الوسائل 4 : 232 أبواب المواقيت ب 37 ح 3 . « 2 » الذكرى : 134 ، الوسائل 4 : 285 أبواب المواقيت ب 61 ح 6 . « 3 » عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 180 / 5 ، الوسائل 4 : 55 أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 24 .