محمد باقر الوحيد البهبهاني
310
الحاشية على مدارك الأحكام
المفاهيم ، وكذا قوله بعد ذلك : « ولكنّه وقت . » ظاهر في كونه وقتا لهؤلاء الجماعة خاصّة ، فتعيّن كون « لا ينبغي » هنا للحرمة . والشغل وإن كان أعمّ ، إلَّا أنّه ربما يكون الظاهر المتبادر في أمثال المقام الضروري ، مع أنّه لم يقل : لمن له شغل ، بل قال : « شغل » ومعلوم أنّ المراد : شغل عن الصلاة وتركها من جهة شغله ، ومعلوم أنّه يصلَّي حينئذ البتّة ، لا أنّه يترك الصلاة من جهة أنّه شغل عنها ، فلا مانع من أن يكون وقتا ، أمّا بالنسبة إلى الضروري فوقت الأداء ، وأمّا غير الضروري فوقت القضاء ، وعلى أيّ تقدير وقت لمن شغل عنها أو نسي أو نام ، لا أنّه وقت مطلقا ، لكنه لا يقاوم أدلة المشهور ، ومع ذلك الاحتياط واضح ، فتأمّل . ويدل على مختار الشيخ ومن وافقه صحيحة أبي بصير أنّه سأل الصادق عليه السّلام : متى يحرم الطعام على الصائم وتحلّ صلاة الفجر ؟ قال : « إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء ، فثم يحرم الطعام وتحلّ الصلاة » ، قلت : أو لسنا في وقت إلى أن يطلع [ شعاع ] الشمس ؟ قال : « هيهات ، أين تذهب ؟ تلك صلاة الصبيان » « 1 » . قوله : لا يدل على المطلوب . ( 3 : 68 ) . ( 1 ) بل دلالتها على خلاف المطلوب أظهر . قوله « 2 » : فقال الشيخ في النهاية وجمع من الأصحاب : وقت نافلة الظهر . ( 3 : 68 ) .
--> « 1 » الفقيه 2 : 81 / 361 ، التهذيب 4 : 185 / 514 ، الوسائل 4 : 209 أبواب المواقيت ب 27 ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر . « 2 » هذه التعليقة ليست في « أ » و « و » .