محمد باقر الوحيد البهبهاني
311
الحاشية على مدارك الأحكام
( 1 ) لا يخفى أنّ المصنّف نقل القول بابتداء النافلة ما دام وقت الاختيار باقيا ، وكذلك نقل الشهيد في الدروس ، ثم قال : وظاهر الشيخ في المبسوط استثناء قدر الفريضتين « 1 » . أقول : القائل بوقت الاختيار والاضطرار كيف يجوّز فعل النافلة مقدّما على الفريضة إلى آخر وقت الاختيار ؟ إذ يلزم منه تأخير الفريضة عنه من غير اضطرار ، فلعله أيضا يقول مثل الشيخ ، ويحتمل أن يكون هذا القائل هو الشيخ ، كما يظهر من الشارح ويكون الشهيد توهّم من ظاهر المصنّف . وممّا ذكر ظهر مستند الشيخ ، إذ مرّ الأخبار الدالة على انتهاء وقت الاختيار بصيرورة ظلّ كلّ شيء مثله ، وسيجئ أنّ حائط مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان ذراعا ، فيكون ظاهر صحيحة زرارة الآتية ابتداء وقت النافلة إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله ، لكن مقتضى ما دل على انتهاء وقت الاختيار إلى ذلك أيضا استثناء مقدار الفريضة البتّة ، لعدم جواز تأخير الفريضة عن المثل ، بل في قوية سماعة المروية في الكافي والتهذيب : « وليس بمحظور عليه أن يصلَّي النوافل من أوّل الوقت إلى قريب من آخر الوقت » « 2 » . قوله : والطعن في سند الروايات المتضمّنة لذلك . ( 3 : 69 - 70 ) . ( 2 ) لا يخفى أنّه يحصل للمجتهد من أمثال هذه الأخبار ظنّ بل وقويّ منه ، لأنّ الخبر في نفسه يفيد الظنّ ، سيّما والمشايخ العظام ضبطوها واعتنوا
--> « 1 » الدروس 1 : 140 . « 2 » الكافي 3 : 288 / 3 ، التهذيب 2 : 264 / 1051 ، الوسائل 4 : 226 أبواب المواقيت ب 35 ح 1 .