محمد باقر الوحيد البهبهاني

285

الحاشية على مدارك الأحكام

( 1 ) لا يبعد الحكم بوجوب التعفير وغسل الظرف بالماء مرّتين بانصباب ماء الولوغ فيه ، سيّما إذا انصبّ جميع الماء فيه ، إذ مدخلية كونه في الإناء الأوّل في الحكم المذكور لعلَّه في غاية البعد ، فيضعف شمول العمومات الدالة على تطهير النجاسات بمجرّد الغسل لهذه الصورة ، - على تقدير تسليم العموم - والنجاسة ثابتة مستصحبة حتى يثبت خلافه . ويمكن أن يقال بمثل ذلك إذا انصبّ جميع الغسالة فيه . بل استقرب العلَّامة في النهاية إلحاق هذا الماء بالولوغ ، وعلَّله بوجود الرطوبة اللعابية « 1 » ، فتأمّل . قوله : لحصول الغرض من الإزالة . ( 2 : 396 ) . ( 2 ) الطهارة تحتاج إلى دليل شرعي ، لأنّه محكوم بالنجاسة شرعا ، فلا بدّ من ثبوت رافع لها ، إلَّا أن يكون الغرض الاستناد إلى الإطلاقات والعمومات لو كانت ، والموثق حجّة ، والشيخ ادّعى إجماع الشيعة على العمل بروايات عمّار ومن ماثله « 2 » ، فتأمّل . قوله : بما رواه عن عمّار الساباطي . ( 2 : 397 ) . ( 3 ) لعلّ مراده منها ما رواه عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن الدنّ يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء أو كامخ أو زيتون ؟ قال : « إذا غسل فلا بأس وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر ، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : « إذا غسل فلا بأس » . لكن بعد هذا بلا فصل قال : في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : « يغسله ثلاث مرّات » سئل : أيجزيه أن يصبّ فيه الماء ؟ قال : « لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرّات » سئل : أيجزيه أن يصبّ فيه الماء ؟ قال : « لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله

--> « 1 » نهاية الإحكام 1 : 295 . « 2 » انظر عدّة الأصول 1 : 380 .