محمد باقر الوحيد البهبهاني
249
الحاشية على مدارك الأحكام
الثانية فلاحتمال رجوع الاستثناء إلى الحكمين والشقّين معا . مع أنّ الروايتين الأولتين في أعلى درجة من الصحة والاعتبار ، وموافقتان لغيرهما من الأخبار ، مثل صحيحة أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام ، في رجل صلَّى في ثوب فيه جنابة . ركعتين ، ثم علم به ، قال : « عليه أن يبتدئ الصلاة » قال : وسألته عن رجل صلَّى في ثوب فيه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم ، قال : « قد مضت صلاته ولا شيء عليه » « 1 » ويعضدهما بعض الإطلاقات المتضمّنة للإعادة ، فليلاحظ . قوله : وإلَّا استأنف . ( 2 : 353 ) . ( 1 ) حكمه بوجوب الاستئناف هنا وعدم الوجوب في المسألة السابقة لا يخلو عن غرابة ، فإنّه في قوة أن يقول : إن كان مجموع صلاته مع النجاسة فصحيحة ، وإن كان بعضها مع النجاسة فباطلة ، وأنّه يجوز الأوّل دون الثاني ! قوله « 2 » : لنا على وجوب الاستمرار . ( 2 : 353 ) . ( 2 ) فيه ما عرفت ممّا ذكرنا في السابق . قوله : مع إطلاق الأمر بالاستيناف المتناول لهذه الصورة . ( 2 : 354 ) . ( 3 ) لا يخفى أنّ المتبادر منها هو الاستئناف في الوقت ، لظهور لفظ الإعادة ، ولكون ما نحن فيه من الفروض النادرة ، وشمول الإطلاقات لها محلّ نظر وتأمّل ، والشارح لا يرضى بالشمول في غير ما نحن فيه ، كما
--> « 1 » الكافي 3 : 405 / 6 ، التهذيب 2 : 360 / 1489 ، الوسائل 3 : 474 أبواب النجاسات ب 40 ح 2 . « 2 » هذه الحاشية ليست في « أ » و « و » .