محمد باقر الوحيد البهبهاني

203

الحاشية على مدارك الأحكام

طعامكم ليس فيه من حيث هو هو موادّة ، فلا مانع منه ، إلَّا أن يتحقّق فيه موادّة فيمنع عنه « 1 » ، لا لأجل أكل الطعام ، فتأمّل . قوله « 2 » : لاندراجها في الطيبات . ( 2 : 297 ) . ( 1 ) لم يعلم الاندراج ، لوجوه : الأوّل : عدم العلم بمشروعية التحصيل والتكسّب لأنّهم لا يتشرّعون بشرع الإسلام . الثاني : مع احتمال مباشرتهم رطبا ، سيّما على طريقة المستدل من كون المراد من الطعام المطبوخ أو ما يشمله ، فإنّ الظنّ حاصل بالمباشرة ، وإن كان طاهرا عند الفقهاء ، لعدم اليقين بالنجاسة . الثالث : كونه ملك الإمام ومن يجاهد معه ، ولذا سمّي الغنيمة [ فيئا ] « 3 » . الرابع : كونه مورثا للموادّة المنهي عنها . على أنّه على تقدير الظنّ أو العلم بالاندراج [ لا نسلَّم ] « 4 » كونه بديهيا حتى لا يحتاج إلى الإعلام . مع أن البديهي أيضا ربما يتوقّف على التنبيه ، فتدبّر . قوله : لا بأس إذا كان . ( 2 : 297 ) . ( 2 ) لا دلالة فيها ، لو لم نقل بالإشارة إلى خلاف مرادك . قوله : إمّا حمل هذه على التقيّة . ( 2 : 298 ) .

--> « 1 » في « ب » و « ج » و « د » زيادة : لأجل الموادة . « 2 » هذه الحاشية ليست في « أ » و « و » . « 3 » بدل ما بين المعقوفين في النسخ : فيها ، والظاهر ما أثبتناه . « 4 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .