محمد باقر الوحيد البهبهاني

195

الحاشية على مدارك الأحكام

وممّا يؤيّد ، ما ورد في النبيذ والنقيع ، وقد بسطنا الكلام في رسالتنا العصيرية « 1 » ، ومن أراد البسط فليراجع وليتأمّل . لكن القائل بعدم المأخذ ، بناؤه على أنّه ليس بمسكر فكيف يكون خمرا ؟ وأجبنا عن ذلك في الرسالة ، فليراجع وليتأمّل . قوله : بأنّه لم يقف على دليل . ( 2 : 293 ) . ( 1 ) قد أشرنا إلى الدليل والمأخذ ، ويمكن أيضا أن يكون نظرهم إلى أنّ لفظ الخمر أطلق عليه في كثير من الأخبار . فإن كان حقيقة ثبت المطلوب أي حقيقة في القدر المشترك ، أو أنّ استعمال المشترك في معانيه جائز ، وظاهر أيضا إذا كان الجمع ممكنا . وإن كان مجازا فمعلوم أنّه لا بدّ من علاقة ، والعلاقة في أمثال المقام ليست إلَّا المشابهة والمشاركة في الحكم الشرعي ، فحيث لم يعيّن يحمل على الجميع ، على طريقة حمل المطلق والمفرد والمحلَّى باللام على العموم . لكن يمكن المناقشة بأنّ الإطلاق أعمّ من الحقيقة ، والمجاز خير من الاشتراك ، والعلاقة وإن كانت المشاركة في حكم شرعي ، لكن يمكن أن يكون هو الحرمة خاصّة . والإرجاع إلى العموم فيما إذا تساوى الأحكام في الظهور والخفاء ، وهنا ليس كذلك ، لشيوع الحكم الذي هو الحرمة ، وانسباق الأذهان إليها عند الإطلاق ، لكن لا بدّ من التأمّل في هذه الدعوى ، وأنّها هل تكون صحيحة أم لا . والامتحان والاختبار والمراجعة حتى يتضح الحال .

--> « 1 » رسالة في حكم العصير التمري والزبيبي ( الرسائل الفقهيّة ) : 10 .