محمد باقر الوحيد البهبهاني
189
الحاشية على مدارك الأحكام
فيه ، فقال بعضهم : صلّ فيه ، فإن اللَّه إنّما حرّم شربها ، وقال بعضهم لا تصلّ فيه ، فكتب عليه السّلام : « لا تصلّ فيه فإنه رجس حتى تغسله » « 1 » . وهذه الرواية أيضا من أدلَّة المشهور ومرجّحات أخبار المنع على أخبار الجواز ، والضعف منجبر بالشهرة . وكذا مرسلة يونس عن الصادق عليه السّلام : « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسل الثوب كله ، وإن صلَّيت فيه فأعد صلاتك » « 2 » . وكذا رواية زكريّا بن آدم عن أبي الحسن عليه السّلام : عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ، قال : « يهراق المرق ، أو يطعمه أهل الذمة ، أو الكلب ، واللحم أغسله وكله » قلت : فخمر أو نبيذ قطرت في عجين أو دم فقال : « فسد » ، قلت : أبيعه من اليهود والنصارى وأبين لهم ؟ قال : « نعم فإنهم يستحلَّون شربه » قلت : والفقّاع بتلك المنزلة إذا قطر في شيء من ذلك ؟ فقال : « أكره أن آكله إذا قطر في شيء من طعامي » « 3 » . وفي الموثّق عن عمّار عن الصادق عليه السّلام : عن الدنّ ، يكون فيه خمر ، هل يصلح أن يكون فيه الخلّ ، أو الكامخ « 4 » ، أو زيتون ؟ قال : « إذا غسل
--> « 1 » الكافي 3 : 405 / 5 ، التهذيب 2 : 358 / 1485 ، الوسائل 3 : 418 أبواب النجاسات ب 13 ح 2 . « 2 » الكافي 3 : 405 / 4 ، التهذيب 1 : 278 / 818 ، الوسائل 3 : 469 أبواب النجاسات ب 38 ح 3 . « 3 » التهذيب 1 : 279 / 820 ، الوسائل 3 : 470 أبواب النجاسات ب 38 ح 8 . « 4 » ( الكامخ ) بفتح الميم وربما كسرت : الذي يؤتدم به ، معرّب . ( مجمع البحرين 2 : 441 ) .