محمد باقر الوحيد البهبهاني
190
الحاشية على مدارك الأحكام
فلا بأس » وعن الإبريق فيه خمر ، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : « إذا غسل فلا بأس » « 1 » . وهذه الأخبار - مع كثرتها وموافقتها لما اشتهر بين الفقهاء وانجبارها - لا يمكن حملها على الاستحباب ، لنهاية قوّة الدلالة ، وكون المعارض محمولا على التقية ، كما عرفت وستعرف أيضا . قوله : خذ بقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام . ( 2 : 291 ) . ( 1 ) هذا الحديث فيه تأكيدات مانعة عن الحمل على الاستحباب ، ومؤيّدة بحمل المخالف على التقية ، فتأمّل . قوله : بمنع الإجماع . ( 2 : 291 ) . ( 2 ) الإجماع عندنا ليس اتفاق الكلّ ، فلا يضرّ وجود المنازع ، بل على تقدير كونه اتفاق الكلّ أيضا لا يضرّ وجوده ، لأنّ اتفاق الكلّ في عصر يكفي . وإن أراد أنّه يحتمل أن لا يكون إجماع ، ففيه : أنّ مع عدم العثور على المنازع أيضا يكون الاحتمال موجودا ، فلا يصحّ الاستناد إلى المنازع في مقام المنع ، مع أنّ العبرة بنقل الفاضل الماهر الفقيه . فإن ثبتت حجّية الإجماع المنقول بخبر الواحد فلا وجه للتمّسك بالاحتمال ، لأنّ معنى الحجّية ليس إلَّا أنّ الاحتمال غير مضرّ أصلا ، ولا خلل من جهته مطلقا ، وإن لم تثبت الحجّية فلا وجه للمنع بأنّه في موضع النزاع . والحاصل : أنّ بناء الاستدلال على حجّية المنقول ، كما عليه الفقهاء الفحول ، واستندوا في الحجّية إلى أدلة ، بل وقالوا : ما دل على حجّية الخبر
--> « 1 » الكافي 6 : 427 / 1 ، التهذيب 1 : 283 / 830 ، الوسائل 3 : 494 أبواب النجاسات ب 51 ح 1 .