محمد باقر الوحيد البهبهاني

186

الحاشية على مدارك الأحكام

( 1 ) يمكن أن يكون استناده إلى ما رواه في الكافي والتهذيب والاستبصار بسند قريب من الصحّة ، عن الصادق عليه السّلام : « إذا قاء الرجل وهو على طهر فليتمضمض » « 1 » ، فتأمّل . قوله « 2 » : لو اشتبه الدم المرئي . ( 2 : 284 ) . ( 2 ) لكن الظاهر من إطلاقات الأخبار كون الأصل في الدم النجاسة وعدم العفو ، كما صرّح به بعض « 3 » ، وهو الظاهر من الشيخ « 4 » وغيره ، حيث وجّه الموثّق الدالّ على عدم البأس برؤية الدم في أثناء الصلاة : بأنّ المراد الأقلّ من الدرهم ، ولم يعترض عليه ، فتأمل جدّا . قوله : والإطلاق أعمّ من الحقيقة . ( 2 : 289 ) . ( 3 ) لا حاجة إلى هذا ، لأنّ الاشتراك أيضا لا ينفع المستدل ، إلَّا أن يقول بجواز الجمع بين المعاني فيه ، وكونه عند الإطلاق ظاهرا في الجميع ، وهذا قول سخيف مردود ، ومسلَّم عند الفقهاء والمحقّقين المشهورين فساده . وإن أراد من الاشتراك الاشتراك المعنوي ، فهو خير من المجاز ، ومراد المستدل هو الاشتراك المعنوي ، كما هو الظاهر من كلامه ، بل لا بدّ من حمل كلامه عليه لو لم يكن ظاهرا فيه ، فضلا عن أن يكون ظاهرا . هذا بالنظر إلى الدليل الأوّل . والجواب عنه هو الذي ذكره من أنّ اللغة لا تثبت بالاستدلال ، بل تثبت إمّا بنصّ الواضع ، أو أمارات الحقيقة ، أو الاستعمال بناء على أنّ الأصل فيه هو الحقيقة ، كما قال بعض « 5 » .

--> « 1 » الكافي 3 : 37 / 10 ، التهذيب 1 : 15 / 31 ، الاستبصار 1 : 85 / 270 ، الوسائل 1 : 260 أبواب نواقض الوضوء ب 6 ح 2 . « 2 » هذه الحاشية ليست في « أ » و « و » . « 3 » المعتبر 1 : 428 ، 430 . « 4 » التهذيب 1 : 423 . « 5 » الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 132 .