محمد باقر الوحيد البهبهاني
171
الحاشية على مدارك الأحكام
( 1 ) ليس كذلك ، إذ مقتضاهما وجوب غسل الشيء الذي أصاب الثوب ، وإزالته عنه بالماء ، فتكونان ظاهرتين في الرطوبة وما يسري إلى الثوب ويتصل به ، ويدلّ على ذلك ( أيضا ) « 1 » ما في الرواية الأخرى : « إن كان غسّل فلا تغسل منه ما أصاب ثوبك ، وإن كان لم يغسّل فاغسل ما أصاب ثوبك منه » « 2 » ، فتأمّل . ( ومنع دلالتهما على نجاسة الميت - كما صدر من صاحب المفاتيح « 3 » - فاسد ، إذ لو كان طاهرا لم يجب إزالة رطوباته وغيرها عن الثوب ، واحتمال كون المانع عن الصلاة فيه والمقتضي لوجوب الغسل هو الموت فاسد ، لأنّ كلمة « ما » من أدوات العموم اللغوي ، ومع ذلك لم يقل أحد بوجوب الغسل من جهة الموت خاصّة ، بل كلّ من أوجب الغسل حكم بالنجاسة ، لعدم القائل بالفصل وغير خفي أنّ دلالة الأخبار بمعونة الإجماع عدّ لنا وفي بحث النجاسات ) « 4 » . ولا دلالة في شيء من الأخبار على ما ذكره ، فربما كان الظاهر النجاسة والتأثير في حال الرطوبة لا اليبوسة أيضا ، فتأمّل . قوله : إلَّا مع الرطوبة للأصل . ( 2 : 270 ) . ( 2 ) وصحيحة علي بن جعفر السابقة ، وبعض الأخبار الأخر منها الصحيح : وقع ثوبه على كلب ميّت ، قال : « ينضحه ويصلَّي فيه ، ولا بأس » « 5 » .
--> « 1 » ما بين القوسين ليس في « ج » و « د » وبدله في « أ » و « و » : بالضرورة . « 2 » الكافي 3 : 61 / 5 ، التهذيب 1 : 276 / 811 ، الوسائل 3 : 461 أبواب النجاسات ب 34 ح 1 . « 3 » المفاتيح 1 : 66 . « 4 » ما بين القوسين ليس في « أ » و « و » . « 5 » الفقيه 1 : 43 / 169 ، التهذيب 1 : 277 / 815 ، مسائل علي بن جعفر : 117 / 52 ، الوسائل 3 : 442 أبواب النجاسات ب 26 ح 7 .