محمد باقر الوحيد البهبهاني

132

الحاشية على مدارك الأحكام

( وعرفت أيضا أنّ صحيحة ابن سنان وصحيحة الحلبي تدلَّان على العلوق ، لقوله عليه السّلام فيهما : « يمسح من الأرض » « 1 » ، ويؤيّده أيضا صحيحة زرارة ، لقوله عليه السّلام فيها : « ولم يمسح الذراعين بشيء » « 2 » ، وكذا ما ورد من أنّ التراب طهور ، أو طهور مثل الماء ، وغيرهما ممّا دل على عموم البدلية وعموم المنزلة . مضافا إلى أنّ الظاهر من طهورية التراب أنّه طهور الوجه واليدين فيكون طهورا مطلقا ، لا أنّ جلد باطن الكف طهور بسبب ملاقاته التراب ، فتأمّل ) « 3 » . قوله : أو على أنّ المراد بمسح الوجه مسح بعضه . ( 2 : 221 ) . ( 1 ) هو الأظهر بملاحظة أنّ الروايات المتضمّنة لحكاية عمّار حكاية قضية واحدة ، ففي صحيحة زرارة أنّه عليه السّلام مسح جبينه فقط ، وهذا نصّ في عدم الاستيعاب ، ومع ذلك عبّروا عن تلك الحكاية بعينها أنّه عليه السّلام مسح الوجه على ما هو الظاهر . ويؤيّد ذلك أنّهم عليهم السّلام في اليد كثيرا ما يقولون : امسح بيديك ، ومسح يده ، وأمثال هذه العبارة على سبيل الإطلاق ، مع أنّ المسح ببعض اليد قطعا . ويؤيّده أيضا أنّه ورد مرّة للوجه ومرّة لليدين أيضا على سبيل الإطلاق ، فيظهر أنّهم عليهم السّلام كانوا يسامحون في التعبير في حكاية مسح الوجه . مع أنّ مسح جبينيه أظهر دلالة في عدم الاستيعاب من مسح وجهه في الاستيعاب ، فيرجّح .

--> « 1 » راجع ص 104 . « 2 » التهذيب 1 : 208 / 603 ، الوسائل 3 : 359 أبواب التيمم ب 11 ح 5 . « 3 » ما بين القوسين ليس في « أ » و « و » .