محمد باقر الوحيد البهبهاني
108
الحاشية على مدارك الأحكام
الأرض « 1 » ، للإشكال في شمول أدلة السيد لهذه الصورة ، بحيث يرتفع بسببها هذا الظنّ والظهور أصلا ورأسا ، ولعله لهذا اختار المفصّل التفصيل ، فتأمّل . قوله : تمسك بدلالة الخطاب . ( 2 : 198 ) . ( 1 ) السيد رحمه اللَّه لم يستدل بمفهوم الوصف ، فإنّه ليس حجة عنده ، بل استدل بأنّ الأرض لو كانت هي الطهور فالطهور صفتها وحالها وحكمها ، لا التراب ، والأرض مذكورة في العبارة بلفظها ومصرّح بها ، والطهور المذكور وصف هذه الأرض المذكورة وحالها ومن أحكامها ، فاللازم أن يسند إليها ، لا إلى التراب الذي ليس هذا الوصف المذكور وصفه وحكمه ، فلا بدّ من أن يكون ذكره لغوا محضا وفاسدا ظاهرا ، سيّما وهو مذكور في معرض التسهيل والتخفيف والتوسيع منه تعالى ، وإظهار منّته سبحانه على هذه الأمّة ، وشفقته على خاتم الرسل . فلو كان غير التراب أيضا طهورا لكان التخصيص بذكر التراب غلطا مخلَّا بالمقصود مخرجا عن البلاغة ، لعدم جريان الكلام على مقتضى الحال ، بل وجريانه على ضدّ مقتضى الحال ، ولا يخفى أنّ آحاد الناس بل والأطفال منهم لا يفعل كذلك ، فضلا عن أفصح العرب وأعلمهم بالبلاغة وأشدّهم بمراعاتها . والاحتمالات التي ذكرت في نفي حجّية المفهوم وجعلت مساوية لنفي الحكم فيه غير ملائمة للمقام ولا مقاومة لما ذكرنا بلا تأمّل ، فتأمّل . ويستدل الشارح والمحقّق وغيرهما ( من المحققين ) « 2 » بمقام الامتنان بما
--> « 1 » انظر الوسائل 3 : 349 أبواب التيمّم ب 7 و 384 ب 22 . « 2 » ليس في « أ » .