أحمد بن محمد الخفاجي
6
تفسير آية المودة
ونحن بما أنّنا أخرجنا جلّ محتويات هذا الكتاب المشتمل على المباحث النقلية عن مصادر عديدة وأصول قديمة قويّة سديدة وشواهد جمّة تغني المحقّقين وأهل النظر والدراية عن إجالة الفكر في ترجمة المؤلّف والنظر حول وثاقته وأمانته وأدائه حقّ العلم في مروياته ومؤلّفاته ومع ذلك مراعاةً لرغبة جلّ القرّاء من سواد الناس نذكر للمصنّف هاهنا ترجمتين ممّا كتبهما بعض من على نزعة المصنّف مذهباً وعقيدةً فنقول : وقد عقد عمر رضا كحّالة ترجمةً للمصنّف في كتابه : معجم المؤلّفين : ج 2 ، ص 138 ، قال : أحمد الخفاجي [ المولود سنة ] 979 [ والمتوفّى سنة ] 1069 [ الهجرية المطابقة للسنة ] 1571 - 1659 [ الميلادية ] هو : أحمد بن محمّد بن عمر الخفاجي المصري الحنفي شهاب أبو العبّاس لغوي أديب مشارك . ولد بمصر وتُوُفّي بها في « 12 » [ من شهر ] رمضان وقد أناف على التسعين . ومن مؤلّفاته الكثيرة شرح درّة الغوّاص في أوهام الخواص للحريري [ و ] نسيم الرياض في شرح [ كتاب ] الشفاء للقاضي عياض [ و ] ريحانة الْالّباء [ و ] زهرة الحياة الدنيا ، [ و ] شفاء العليل فيما في كلام العرب من الدخيل والنادر الحوشي القليل . أقول : جميع ما بين المعقوفات زيادة توضيحية منّا ، وقد أشار عمر رضا في ذيل كلامه إلى مصادر كثيرة لترجمعة المؤلّف من أرادها فليراجعها . وأيضاً قد عقد المحبّي ترجمةً مطوّلةً للمصنّف في كتابه : خلاصة الأثر ، ص 331 قال : الشّيخ أحمد بن محمّد بن عمر قاضي القضاة الملقّب بشهاب الدّين الخفاجي المصري الحنفي صاحب التصانيف السائرة وأحد أفراد الدنيا المجمع على تفوّقه وبراعته وكان في عصره بدر سماء العلم ونيّر أفق النّثر والنّظم رأس المؤلّفين ورئيس المصنّفين . سار ذكره سير المثل وطلعت أخباره طلوع الشهب في الفلك وكلّ من رأيناه أو سمعنا به ممّن أدرك وقته معترفون له بالتّفرد في التقرير والتحرير وحسن الإنشاء وليس فيهم من يلحق شأوه ولا يدّعى ذلك ، مع أنّ في الخلق من يدّعي ما ليس فيه . وتآليفه كثيرة ممتعة مقبولة انتشرت في البلاد ورزق فيها سعادةً عظيمةً فإنّ الناس اشتغلوا بها وأشعاره ومنشآته مسلّمة لا مجال للخدش فيها . والحاصل إنّه فاق كلّ من تقدّمه في كلّ فضيلة وأتعب من يجيء بعده مع ما خوّله اللَّه تعالى من السعة وكثرة الكتب ؟ ولطف الطبع والنكتة والنادرة .