أحمد بن محمد الخفاجي
214
تفسير آية المودة
الثالثة عشرة : أنّه حاز سهم جبرئيل من غنائم تبوك ولم يشهد غزاة تبوك لما روي أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم لمّا غزا تبوك استخلف عليّاً عليه السلام على المدينة فلمّا نصر اللَّه رسوله وأغنم المسلمين أموال المشركين ورقابهم جلس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في المسجد وجعل يقسم السهام على المسلمين فدفع إلى كلّ رجل سهماً سهماً ؟ ودفع إلى عليّ سهمين . فقام زائدة بن الأكوع فقال : يا رسول اللَّه أَوَحْيٌّ نزل من السماء أو أمر من نفسك ؟ تدفع إلى المسلمين سهماً سهماً وتدفع إلى عليّ سهمين ؟ ! ! ! فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : أنشدكم اللَّه هل رأيتم في ميمنة عسكركم صاحب الفرس الأغرّ المحجّل والعمامة الخضراء لها ذوابتان مرخاتان على كتفه / 75 / أ / بيده حربة وحمل على الميمنة فأزالها وحمل على القلب فأزاله ؟ قالوا : نعم يا رسول اللَّه لقد رأينا ذلك . قال : ذلك جبرئيل وإنّه أمرني أن أدفع سهمه إلى عليّ بن أبي طالب . فجلس زائدة [ بن الأكوع ] مع أصحابه وقال قائلهم شعراً : [ عليّ ] حوا سهمين من غير أن غزا * غزاة تبوك حبّذا سهم مسهم « 1 »
--> ( 1 ) - والحديث رواه عليّ بن حرب عن سفيان بن عيينة عن ليث عن مجاهد عن ابن عبّاس كما رواه عنه الحسين بن محمد بن الحسن بن نصر الحلواني من أعلام القرن السادس في الباب الثالث من كتاب مقصد الراغب وهو في قيد تحقيقنا . وأيضاً الحديث رواه الباعوني في الباب : « 12 » من كتاب جواهر المطالب الورق 15 / ب / وفي ط 1 : ج 1 ، ص 78 ، وهو أيضاً في قيد تحقيقنا . ورواه أيضاً السيِّد أبو طالب في أماليه كما في الباب : « 3 » من كتاب تيسير المطالب : ص 68 ، ط 1 .