أحمد بن محمد الخفاجي

215

تفسير آية المودة

الرابعة عشرة : أنّ النظر إلى وجهه عبادة لما روت عائشة : قالت : رأيت أبي يديم النظر إلى وجهه فسألته عن ذلك ؟ فقال : يا بنتي وما يمنعني عن ذلك ؟ وقد سمعت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم يقول : النّظر إلى وجه عليّ عبادة « 1 » . الخامسة عشرة : أنّه أحبّ الخلق إلى اللَّه بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لما روى أنس بن مالك قال : أهدى رجل إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فرختين مشويّتين فقال : الّلهمّ سق إليّ أحبّ خلقك إليك ليأكل معي [ من هذين الفرخين ] . قال أنس : وكنت على الباب فجاء عليّ فرددته رجاء أن يجيء رجل من الأنصار ثمّ جاء عليّ فأذنت له « 2 » [ فدخل على رسول اللَّه ] فقال [ له ] رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : كل يا عليّ فأنت أحبّ خلق اللَّه إليه وقد دعوت اللَّه أن يسوق إليّ أحبّ خلقه إليه .

--> ( 1 ) - والحديث قد ورد عن جمّ غفير من الصحابة - به يحصل التواتر في القدر المشترك بين أحاديثهم - : منهم أبو بكر كما ذكره المصنّف هاهنا . ومنهم عثمان بن عفّان . ومنهم عبد اللَّه بن مسعود . ومنهم أبو هريرة الدوسي . ومنهم معاذ بن جبل . ومنهم عمران بن الحصين وقد رووا عنه أنّه كان يرى الملائكة . ومنهم جابر بن عبد اللَّه الأنصاري . ومنهم أنس بن مالك خادم النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم . ومنهم ثوبان مولى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم . ومنهم أمّ المؤمنين عائشة . ويجد الطالب أحاديث هؤلاء كلّهم في الحديث : « 894 - 911 » من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 2 ، ص 391 - 405 ، ط 2 . ورواه أيضاً بأسانيد الحافظ محمد بن سليمان تحت الرقم : « 151 - 165 » في الجزء الثاني من كتابه مناقب عليّ عليه السلام الورق 55 / / وفي ط 1 ، ص . . . ( 2 ) - كذا في أصلى ؛ والذي جاء في أكثر طرق الحديث أنّ أنساً ردّ عليّاً عليه السلام مرّتين ؛ وفيالمرّة الثالثة سمع النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم صوت دقّ عليّ عليه السلام فقال : يا أنس افتح له الباب . ثمّ إنّ عدّ المصنّف أحبّية عليّ إلى اللَّه بعد رسول اللَّه صلوات اللَّه عليه بنحو الإطلاق وبلا تقييد واستثناء ؛ وتمسّكه بحديث الطير لذلك مما يكشف عن طيب فطرته وخضوعه للواقع وعدوله عن جحد حقيقة طالما أصرّ النواصب وحفّاظ آل أميّة على إنكارها ومجابهتها بالمكابرة ! ! !