أحمد بن محمد الخفاجي
187
تفسير آية المودة
[ ما جرا بين موسى بن عبد اللَّه والفضل بن الربيع الزبيري بحضور الرشيد وابتلاء الزبيري بسوء عمله وسريرته ] : وذكر الفضل بن الربيع أنّ عبد اللَّه بن مصعب الزبيري قال : إنّ موسى - أي الملقّب بالجون - ابن عبد اللَّه أي المحض أرادني على البيعة له فجمع الرشيد بينهما فقال الزبيري لموسى : شايعتم علينا وأردتم نقض دولتنا ؟ ! ! ! / 56 / ب / فقال موسى : ومن أنتم ؟ فغلب [ على ] الرشيد الضحك حتّى رفع رأسه للسقف لئلّا يظهر منه . ثمّ قال موسى : يا أمير المؤمنين هذا الذي ترى المشيع عليّ خرج واللَّه مع أخي محمد - أي الملقّب بالنفس الزكيّة ابن عبد اللَّه المحض - على جدّك المنصور وهو القائل من أبيات : قوموا ببيعتكم ننهض بطاعتنا * إن الخلافة فيكم يا بني الحسن في شعر طويل ، وليست سعايته حبّاً لأمير المؤمنين ولكن نقصاً لنا جميعاً أهل البيت وقد قال عليّ باطلًا وأنا مستحلفه فإن حلف فدمي حلال لأمير المؤمنين . فقال الرشيد للزبيري : احلف له . فلمّا أراده موسى على اليمين تلكّأ وامتنع ! فقال له الفضل : لم تمتنع وقد زعمت أنّه قال لك ذلك ؟ فقال : فإنّي أحلف له . فقال موسى : قل قد تقلّدت الحول والقوّة دون حول اللَّه وقوّته إلى حولي وقوّتي إن لم يكن ما حكيته عني حقّاً . فحلف له . فقال له موسى : اللَّه أكبر حدّثني أبي عن جدّي عن أبيه عن جدّه عن عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنّه قال : ما حلف أحد بهذه اليمين وهو كاذب إلّاعجّل اللَّه / 57 / أ / له العقوبة قبل ثلاث . واللَّه ما كذبت ولا كذبت وها أنا يا أمير المؤمنين في قبضتك فتقدّم بالتوكيل عليّ فإن مضت ثلاثة أيّام ولم يحدث على عبد اللَّه بن مصعب حادث فدمي لأمير المؤمنين حلال .
--> ورواه أيضاً ابن حجر - نقلًا عن الخرجوشي والمسعودي - في ترجمة زينب الكذّابة من كتاب لسان الميزان : ج 2 ، ص 513 . ورواه أيضاً قطب الدين الراوندي في كتاب الخرائج . ورواه أيضاً الحافظ السروي في سيرة الإمام الهادي عليه السلام من مناقب آل أبي طالب . ورواه عنهما وعن كتاب ثاقب المناقب السيّد هاشم البحراني رفع اللَّه مقامه في المعجزة : « 54 » من كتاب مدينة المعاجز ص 549 .