أحمد بن محمد الخفاجي
179
تفسير آية المودة
المقصد الخامس : وفيه فصلان : الفصل الأوّل في الحثّ على صلتهم وإدخال السرور عليهم وأنّ / 52 / أ / عيادة بني هاشم فريضة وزيارتهم نافلة . عن أبي جعفر محمد بن عليّ الباقر عن أبيه عن جدّه رضي اللَّه عنهم قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : من أراد التوسّل إليّ وأن يكون له عندي يداً أشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم « 1 » . وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال : قال عمر بن الخطّاب للزبير بن العوّام : هل لك أن نعود الحسن بن عليّ بن أبي طالب فإنّه مريض ؟ فكأنّ الزبير تلكّأ عليه فقال له : أما علمت أنّ عيادة بني هاشم فريضة وزيارتهم نافلة . وفي رواية قال عمر للزبير : انطلق بنا نعود الحسن بن عليّ أما علمت أنّ عيادة بني هاشم فريضة وزيارتهم نافلة ؟ « 2 » . وليس بخاف عليك أنّ قول عمر للزبير : « أما علمت » إلى آخره ظاهر في أنّ عمر لم يقل ذلك من قبل رأيه بل كان ذلك من الأمور المقرّرة عندهم ولا إشكال في أنّ عيادة بني هاشم وزيارتهم آكد من عيادة غيرهم وزيارته . وعن عليّ عليه السلام قال : قال رسول اللَّه / 52 / ب / صلى اللَّه عليه وآله وسلم : من اصطنع إلى أحد من أهل بيتي يداً كافيته عنها يوم القيامة « 3 » . وعن عثمان بن عفّان قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : من صنع إلى أحد من ولد عبد المطّلب يداً فلم يكافه بها في الدنيا فعليّ مكافاته غداً إذا لقيني « 4 » . وعن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله
--> ( 1 ) - وقريباً منه رواه الحمُّوئي في الباب : « 61 » من السمط الثاني من كتاب فرائد السمطين : ج 2 ، ص 294 ، طبعة بيروت . ( 2 ) - أخرجه ابن السمّان في كتاب الموافقة ؛ كما في عنوان : « ذكر افتراض عيادتهم إذا مرضوا » من كتاب ذخائر العقبى ؛ ص 14 . ( 3 ) - وقريباً منه رواه الحمُّوئى في الباب : « 56 » من السمط الثاني من كتاب فرائد السمطين : ج 2 ، ص 278 ، ط 1 . وقريباً منه رواه ابن عساكر بسنده عن أمير المؤمنين كما في ترجمة عمر بن علي من مختصر ابن منظور : ج 19 ، ص 138 . ( 4 ) - وهذا رواه الطبراني في كتابه المعجم الأوسط ؛ كما رواه عنه الهيثمي في باب فضائل أهل البيت عليهم السلام من كتاب مجمع الزوائد : ج 9 ، ص 173 . وليلاحظ ما رواه الحمُّوئي في الباب : « 56 » من السمط الثاني من فرائد السمطين : ج 2 ، ص 278 .