أحمد بن محمد الخفاجي

134

تفسير آية المودة

الفصل الثاني في ذكر أمره صلى اللَّه عليه وسلم بالصلاة عليهم في امتثال / 39 / أ / ما شرّع اللَّه من الصلاة عليه [ و ] وجه الدلالة على إيجاب ذلك في الصلاة [ ف ] عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال : لقيني كعب بن عجرة رضي اللَّه عنه فقال : ألا أهدي لك هديّةً سمعتها من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ؟ قلت : بلى . قال : سألنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقلنا : يا رسول اللَّه كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟ قال : قولوا : الّلهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنّك حميد مجيد . أخرجه الحاكم في مستدركه « 1 » وأشار إلى أنّه إنّما استدركه مع كونه في الصحيحين من هذا الوجه لإفادة أنّ أهل البيت هم الآل وهذا لقوله في هذه الرواية : « كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟ » فيكون المسؤول عنه كيفيّة الصلاة عليه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وعلى أهل بيته ويكون ما أجابهم به صلى اللَّه عليه وآله وسلم مطابقاً لسؤآلهم وفيه إيماء إلى أنّهم فهموا من الآية ما نشير إليه من أنّ الأمر بالصلاة عليه فيها شامل لآله [ أيضاً ] . ولفظ رواية الصحيحين من هذا الوجه : لقيني كعب ؟ / 39 / ب / بن عجرة فقال : ألا أهدي لك هديّةً ؟ إنّ النبي صلى اللَّه عليه وسلم خرج علينا فقلنا : يا رسول اللَّه قد علمنا كيف نسلّم عليك فكيف نصلّي عليك ؟ قال : قولوا : الّلهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم إنّك حميد مجيد ، الّلهمّ بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد . [ والحديث ] متّفق عليه ، وفي رواية للبخاري : « على إبراهيم وعلى آل إبراهيم » في الموضعين .

--> ( 1 ) - رواه الحاكم في باب مناقب أهل بيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من المستدرك : ج 3 ، ص 148 .