أحمد بن محمد الخفاجي
128
تفسير آية المودة
وقال في بعض الطرق : « ألا من آذى قرابتي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللَّه تعالى » فأقامهم في ذلك مقام نفسه . وكذا [ جعلهم مقام نفسه ] في المحبّة كما في الطرق : « والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتّى يحبّني [ و ] حتَّى يحبَّ ذويَّ » . وكذا قوله : إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا كتاب اللَّه وعترتي . وكذا قوله في الحديث « وإنّي تارك فيكم الثقلين » . عاشرها : أنّ قصر الإرادة الإلهيّة في أمرهم على إذهاب الرجس والتطهير يشير / 38 / أ / إلى ما سيأتي في بعض الطرق من تحريمهم في الآخرة على النار فمن قارف منهم شيئاً من الأوزار يرجى أن يتدارك بالتطهير بالإلهام والإنابات وأسباب المثوبات وأنواع المصائب المولمات ونحو ذلك من المكفِّرات ؛ وعدم إنالتهم ما لغيرهم من الحظوظ الدنيويَّات وكذا بما يقع من الشفاعات النبويَّة . وبقي أمور أخر لا نطيل بذكرها .
--> قال محقّقه : رواه أحمد 2 / 442 / والحاكم 3 / 149 / والخطيب في تاريخ بغداد 7 / 137 . والحديث الأخير رواه [ الهيثمي ] في مجمع الزوائد : ج 9 ، ص 169 ، ثمّ قال : وفيه أي في سند الحديث الأخير تليد بن سليمان وفيه خلاف وبقيّة رجاله رجال الصحيح . ثم قال محقّقه : فالحديث بهذه الطرق حسن . أقول : كلّ من يراجع أسانيد هذا المتن وشواهده ولم يكن موسوماً ببغض أهل البيت يرى الحديث صحيحاً ويقطع بصدوره عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهؤلاء لموالاتهم لمبغضي أهل البيت وتبرأة أنفسهم من جزور النفاق - وهو بغض أهل البيت - لابدّ لهم من إبداء هذا النمط من الكلام ! ! !