أحمد بن محمد الخفاجي
127
تفسير آية المودة
ثامنها : أن دعاءه صلى الله عليه وسلم مجاب لا سيّما في أمر الصلاة عليه وقد دعا مولاه بأن يخصّه وآله بالصلاة عليه وعليهم فتكون الصلاة عليه من ربّه عزّ وجل كذلك ولذا شرّع ذلك في كيفيّة صلاتنا عليه المأمور بها بقوله تعالى ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ 37 ب عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) [ 56 / الأحزاب : 33 ] ومنشأ ذلك ما تقدّم من مشاركتهم له في التطهير المستفاد من الآية [ الكريمة ] ولذا لم يدع به إلّابعد نزولها كما يرشد إليه ما سبق . تاسعها : أنّ جمعهم معه صلى اللَّه عليه وسلم في هذا التطهير الكامل وما نشأ عنه من الصلاة عليه وعليهم ونحو ذلك مقتضٍ لإلحاقهم بنفسه الشريفة كما يشير إليه قوله : « الّلهمّ إنّهم منّي وأنا منهم » فلذا قال في بعض الطرق المتقدّمة : أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم عدوّ لمن عاداهم « 1 » .
--> ( 1 ) - وقد جاء الحديث بهذا اللفظ في عدّة مصادر وطرق منها : ما رواه الطبراني في ترجمة الإمام الحسن عليه السلام تحت الرقم : « 2619 - 2622 » من المعجم الكبير : ج 3 ، ص 30 ، ط 1 ، قال : حدّثنا عليّ بن عبد العزيز ومحمد بن النضر الأزدي قالا : حدّثنا أبو غسّان مالك بن إسماعيل حدّثنا أسباط بن نصر عن السدّي عن صبيح مولى أمّ سلمة : عن زيد بن أرقم أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم قال لعليّ وفاطمة وحسن وحسين : أنا سلم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم . قال محقّق الكتاب : ورواه الترمذي 3962 / وابن ماجة / 145 / وابن حبّان 2244 / والحاكم : ج 3 ، ص 149 . وأيضاً الطبراني : حدّثنا محمد بن راشد حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدّثنا حسين بن محمد حدّثنا سليمان بن قرم عن أبي الجحّاف عن إبراهيم بن عبد الرحمان بن صبيح مولى أمّ سلمة رضي اللَّه عنها عن جدّه [ صبيح ] : عن زيد بن أرقم قال : مرّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم على بيت فيه فاطمة وعليّ وحسن وحسين رضي اللَّه عنهم فقال : أنا حرب لمن حاربتم سلم لمن سالمتم . قال محقّقه : رواه الترمذي 3962 . . . وأيضاً قال الطبراني : حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل حدّثني أبي حدّثنا تليد بن سليمان عن أبي الجحّاف عن أبي حازم : عن أبي هريرة قال : نظر النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم إلى عليّ والحسن والحسين وفاطمة رضي اللَّه عنهم وقال : أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم .