أحمد بن محمد الخفاجي
126
تفسير آية المودة
فإذا تحقّق أن تلك الأمور اعطيها إبراهيم وآله وهو صلى الله عليه من آله فقد ثبت إعطاء تلك الأمور له فيما مضى وآل نبيّنا صلى الله عليه وسلم - كما قال [ صلى الله عليه وسلم ] - منه وهم منهم ؟ فهم من آل إبراهيم أيضا كما صرّح به الحليمي « 1 » فتلك الأمور ثابتة لهم فيما مضى أيضا وإنّما طلب [ النبيّ ] في الحال الإنعام من النعم فيما مضى وجعل سبق العطاء في الماضي سببا لطلب العطاء في الحال فتوصّل لا ستجلاب إنعامه بذكر إنعامه ليكون أبلغ في الاستعطاف . ولعل سرّ التشبيه في قوله صلى الله عليه وسلم فيما علّمه من الصلاة عليه : « كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم » ما أشرنا إليه انتهى « 2 » .
--> ( 1 ) - الظاهر أن الحليمي هذا هو من ترجمه السمعاني وابن الأثير في كتاب الأنساب واللباب وإليك عبارة ابن الأثير في عنوان : « الحليمي » من كتاب اللباب : ج 1 ، ص 382 ، قال : وأمّا النسبة إلى « حليم » فأبو محمد الحسن بن محمد بن حليم بن إبراهيم بن ميمون الصائغ الحليمي المروزي نسب إلى جدّه حليم . روى عنه الحاكم أبو عبد الله ؛ والإمام أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي الفقيه الشافعي الجرجاني ولد بها سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وحمل إلى بخارى . كتب الحديث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن خنيب وغيره . وتفقه على أبي بكر الأودي وأبي بكر القفّال ثم صار إماما معظمّا مرجوعا إليه ب « ما وراء النهر » . وحدّث بنيسابور وروى عنه الحاكم . توفّي في [ شهر ] جمادى الأولى سنة ثلاث وأربع مائة . وقيل : [ توفّي ] في شهر ربيع الأوّل من السنة . أقول : وقد أكثر البيهقي من ذكر إفاداته في كتاب شعب الإيمان فراجع . ( 2 ) - أي انتهى كلام الحليمي .