الشيخ الأنصاري
70
كتاب الحج
فليس المراد من ذكر القسمين بيان محلّ الموت ، بل المقصود : بيان محلّ وصول المحرم ، ولذا ادّعى في الحدائق : أنّ ظاهر الأخبار هو عدم الفرق بين موته في الحلّ والحرم « 1 » ، وإلَّا فلا يخفى على أحد اشتمال الأخبار على ذكر موته في الحرم ، فاستغراب ذلك عن صاحب الحدائق في غير محلَّه . نعم ، ينبغي الاستغراب من المحقّق الثاني في حاشية الشرائع ، حيث قال : بعد ذكر أنّ إطلاق عبارة الشرائع لمثل ما لو مات في الحلّ أو في المحلّ . قال : إلَّا أنّه أورد في المختلف رواية عن المفيد يتضمّن اعتبار موته في الحرم « 2 » « 3 » . وأنت إذا لاحظت المرسلة لا تجدها إلَّا كغيرها من روايات الباب أو أظهر في ذلك الإطلاق « 4 » . ثمّ : إنّ ظاهر النصّ كفاية دخول الحرم عن النسكين ، أعني الحجّ [ والعمرة ] « 5 » من غير فرق أن يكون الإحرام لعمرة التمتّع أو لحجّ القران أو الإفراد ، وان كان ظاهر ما تقدّم من الصحيحتين « 6 » حجّ التمتّع وكفاية دخول الحرم لعمرته عن نسكه .
--> « 1 » الحدائق 14 : 150 . « 2 » المختلف 4 : 43 ذيل المسألة 8 ، المقنعة : 445 . « 3 » حاشية الشرايع للمحقق الكركي : 67 ( مخطوط ) . « 4 » وما أفاده قدّس سرّه ، في جواب المحقّق الثاني ، بقوله : وأنت إذا لاحظت : الموجود في المقنعة والمختلف : « من خرج حاجّا ، فمات في الطريق ، فإنّه إن كان مات في الحرم ، فقد سقطت عنه الحجّة ، وإن مات قبل دخوله الحرم لم تسقط عنه الحجّة ، وليقض عنه وليّه » ظاهره اعتبار الموت في الحرم ، فلاحظ . « 5 » أثبتناه لاقتضاء السياق . « 6 » تقدّمتا : في ص 64 .