الشيخ الأنصاري

26

كتاب الحج

لا خلاف عندنا وأكثر العامّة على اشتراط وجوب الحجّ بالزاد والراحلة « 1 » ؛ لأنّ وجدانهما هو المتبادر عرفا من الاستطاعة في الآية الشريفة ، « 2 » لا مجرّد التمكَّن العقليّ . فتأمّل . مضافا إلى الأخبار المستفيضة المفسّرة لها بالزاد والراحلة « 3 » . إلَّا انّ ظاهر بعض الأخبار عدم اعتبار الراحلة ، مثل صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن رجل عليه دين أعليه أن يحجّ ؟ قال : « نعم إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين « 4 » » ورواية أبي بصير ، حيث سأل الإمام عليه السّلام ، عن تفسير الآية ، فقال : « يخرج ويمشي إن لم يكن عنده مال » قال : لا يقدر على المشي ؟ قال : « يمشي ويركب » قال : لا يقدر ؟ قال : « يخدم القوم ويخرج معهم » « 5 » وغير ذلك « 6 » . لكنّها محمولة على الاستحباب أو التقيّة من مثل مالك ، وإن لم يكن مالك موجودا . . . « 7 » أو على من استقرّ عليه الوجوب . وهذه المحامل وان كانت بعيدة ، إلَّا انّه لا بأس بها بالنسبة إلى الطرح

--> « 1 » المغني لابن قدامة 3 : 165 و 168 ، الشرح الكبير 3 : 178 . « 2 » آل عمران : 97 . « 3 » الوسائل 11 : 34 - 36 أبواب وجوب الحج ب 8 ح 4 - 7 و 9 و 10 . « 4 » الفقيه 2 : 193 / 882 ، التهذيب 5 : 11 / 27 ، الاستبصار 2 : 140 / 458 . الوسائل 11 : 43 أبواب وجوب الحج ب 11 ح 1 . « 5 » الفقيه 2 : 194 / 883 ، التهذيب 5 : 10 / 26 و 459 / 1594 ، الاستبصار 2 : 140 / 457 ، الوسائل 11 : 43 - 44 أبواب وجوب الحج ب 11 ح 2 . « 6 » بحار الأنوار 99 : 359 - 360 / 38 . « 7 » هنا كلمتان غير مقروءتين .