الشيخ الأنصاري
128
كتاب الحج
مضافا إلى ما دلّ على بطلان عبادات المخالفين « 1 » الغير المنافي لإثباتها لهم تفضّلا بعد إيمانهم . وما دلّ على كونهم كفّارا « 2 » المستلزم لإجراء أحكام الكفّار عليهم إلَّا ما خرج من جهة الدليل أو من جهة أنّه من أحكام الإسلام ، الَّذي لا ينافي ثبوت الكفر المقابل للإيمان ، الَّذي هو الظاهر من لفظ الكفر الشايع استعماله فيه . بل يمكن دعوى عدم استعماله شرعا في خصوص غيره . خلافا للمحكيّ عن المصنّف قدّس سرّه في التذكرة ، فجوّز نيابة المخالف « 3 » بناء على صحّة عباداته ؛ لعدم اعتبار الإيمان في العمل . [ وهو ظاهر كلّ من اقتصر فيه على اعتبار الاسلام ] « 4 » ولعلَّه لعدم الدليل على اعتبار الإيمان في العمل . غاية الأمر عدم استحقاق الثواب عليه لو مات على الخلاف لأنّه مات ميتة الجاهلية ، ولورود الأخبار بعدم وجوب إعادة ما عدا الزكاة عليه وإثابته على ما فعله لو رجع إلى الحقّ « 5 » . والمعرفة في رواية عمّار ، يحتمل الحمل على معرفة [ أحكام القضاء ] « 6 » .
--> « 1 » الوسائل 1 : 118 - 124 أبواب مقدّمة العبادات أحاديث ب 29 ومستدرك الوسائل 1 : 149 - 176 أحاديث ب 27 . « 2 » راجع الوسائل 1 : 14 أبواب مقدّمة العبادات ب 1 ح 1 ، 2 ، 5 ، 7 ، 10 ، 18 و 120 ب 29 ح 6 . « 3 » التذكرة 7 : 111 المسألة 81 . « 4 » ما بين المعقوفين في المخطوط هكذا « وهو ظاهر ونحوه ممّا اقتصر فيه على اعتبار الإسلام » ، لكن مع ملاحظة المشطوب عليه وغيره ، تكون العبارة كما أثبتناه فلاحظ . « 5 » الوسائل 9 : 216 - 217 أبواب المستحقّين للزكاة أحاديث ب 3 . « 6 » ظاهرا ، هنا كلمتان غير مقروءتين . وسياق الكلام يقتضي أن تكونا « أحكام القضاء » كما أثبتناه .