الشيخ الأنصاري

127

كتاب الحج

( ويشترط في النائب كمال العقل والإسلام ) ، فلا تصحّ نيابة الصبيّ الغير المميّز . وسيأتي الحكم في المميّز . ولا المجنون ، مطبقا أو أدوارا على وجه لا يوثق بصدور الفعل عنه حال الإفاقة . ولا الكافر ؛ لتعذّر نيّة التقرّب بالعمل في حقّه ، فكيف يوجب قرب المنوب عنه ؟ مضافا إلى رواية مصادف ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام أتحجّ المرأة عن الرجل « 1 » قال : « نعم إذا كانت فقيهة مسلمة » « 2 » . ورواية عمّار الساباطيّ : عن الرجل يكون عليه صلاة أو يكون عليه صوم هل يجوز أن يقضيه رجل غير عارف ؟ ، قال : « لا يقضيه إلَّا مسلم عارف » « 3 » . ولا يضرّ ضعف سندها ولا دلالتها من جهة اختصاصها بالصلاة والصوم بعد انجبارها بظهور الإجماع « 4 » وعدم القول بالفرق بين العبادات . والظاهر أنّ المراد بالعارف في الرواية ، العارف بالإمام عليه السّلام ، كما هو الشايع من استعمال هذا اللفظ ، فتدلّ صريحا على اشتراط الإيمان أيضا في النائب .

--> « 1 » في المخطوط « أيحجّ الرجل عن المرأة » والصحيح ما أثبتناه من المصدر . « 2 » التهذيب 5 : 413 / 1436 ، الاستبصار 2 : 322 / 1142 ، الوسائل 11 : 177 أبواب النيابة في الحجّ ب 8 ح 7 . « 3 » الذكرى : 74 ، الوسائل 8 : 277 - 278 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 5 . « 4 » كما في كشف اللثام 5 : 150 - 151 .