الشيخ الأنصاري

105

كتاب الحج

الأقوى ؛ لأنّ التأسيس أولى من التأكيد « 1 » . انتهى . ثمّ إذا قلنا بعدم التأكيد كان اللازم تعدّد الفعل وعدم التداخل في الوجود الخارجي ، كما قرّر في الأصول . نعم استدلّ الشيخ ببعض الأخبار ، مثل صحيحة رفاعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه الحرام ، فمشى هل يجزيه عن حجّة الإسلام ؟ قال : « نعم » قلت : أرأيت إن حجّ عن غيره ولم يكن له مال ، وقد نذر أن يحجّ ماشيا ، أيجزي ذلك عن مشيه ؟ قال : « نعم » « 2 » . وصحيحة ابن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه ؛ ثمّ مشى أيجزيه عن حجّة الإسلام ؟ قال : « نعم » « 3 » . وحملهما في المختلف ، على ما إذا تعلَّق النذر بحجّة الإسلام « 4 » . وهو بعيد ، كما في المدارك « 5 » . [ ثمّ إنّ مقتضى ] « 6 » سببيّة الاستطاعة كفايتها في وجوب حجّة الإسلام بعد سنتها وإن زالت الاستطاعة . ولا يمكن هنا ذلك ؛ إذ لو كان كذلك

--> « 1 » الدروس 2 : 151 . « 2 » التهذيب 5 : 406 - 407 / 1415 ، الوسائل 11 : 70 - 71 أبواب وجوب الحجّ ب 27 ح 3 ( بتفاوت يسير ) . « 3 » التهذيب 5 : 459 / 1595 ، الوسائل 11 : 70 أبواب وجوب الحجّ ب 27 ح 1 . « 4 » المختلف 4 : 383 المسألة 327 وأشار فيه إلى احتجاج الشيخ بصحيحة رفاعة وحملها على ذلك ، ولم يشر إلى احتجاجه بصحيحة محمّد بن مسلم وحملها . واستدلّ الشيخ في التهذيب بصحيحة رفاعة فقط ، نعم أورد ( رحمه اللَّه ) صحيحة محمد بن مسلم في التهذيب 5 باب الزيادات كما ذكرنا في هامش 3 ، ولعلَّه قدّس سرّه اعتمد في ذلك على نقل غيره كصاحب المدارك 7 : 101 . « 5 » المدارك 7 : 101 . « 6 » الزيادة منّا لاقتضاء السياق .