الشيخ الأنصاري
104
كتاب الحج
وعن الشيخ : إجزاؤها عن حجّة الإسلام إذا نوى حجّة النذر . واختاره جماعة « 1 » ؛ لأنّه إنّما نذر إيجاد حجّ مطلق وقد امتثل ذلك . وبعبارة أخرى : بعد جواز تعلَّق النذر بخصوص حجّة الإسلام وبغيرها ، فإذا أطلق كان حجّة الإسلام فردا من المطلق ، فكان مجزيا . فإذن لا فرق بين نذر خصوص حجّة الإسلام وبين نذر ما يكون حجّة الإسلام فردا منه ، في إجزاء حجّة الإسلام عنه . وهذا معنى تشبيه ذلك بنذر حجّة الإسلام في عدم وجوب التعدّد كما وقع في كلام المحقّق الأردبيلي « 2 » وغيره ، كصاحب المدارك « 3 » ، فلا يورد عليهم : أنّه لا وجه لهذا التشبيه ؛ إذ لا يعقل التعدّد في نذر حجّة الإسلام . ويضعّف هذا الوجه : بانّ إطلاق التزام شيء بالنذر ينصرف إلى التزام ما لم يلتزم به ولم يلزم عليه سابقا ، كما أنّ طلب الفعل إذا صدر مسبوقا بطلب طبيعة ذلك الفعل مرّة أخرى ، ينصرف [ إلى طلب الطبيعة ، مع قطع النظر عن الطلب السابق . ولازمه تعدّد الطالب والمطلوب ] « 4 » . وتمام الكلام في الأصول ، وحاصله : أنّ التأكيد في الإنشاء الواقع عقيب الإنشاء خلاف الأصل والظاهر ، إلَّا أن يقوم قرينة على إرادة التأكيد . قال في الدروس : ولا يجزي الفريضة عند إطلاق الصلاة على
--> « 1 » النهاية : 205 ، التهذيب 5 : 406 ذيل الحديث 1414 ، رياض المسائل 6 : 72 ، نسبه في المسالك إلى جماعة 2 : 158 . « 2 » مجمع الفائدة والبرهان 6 : 114 . « 3 » المدارك 7 : 100 . « 4 » ما بين المعقوفين في المخطوط ، مشطوب عليه . ولكن الظاهر بدونه تكون الكلام ناقصة ، أثبتناه لتستقيم العبارة ويتمّ الكلام .