الشيخ الأنصاري

88

كتاب الحج

وأمّا مع الإخلال بركن عندهم وعندنا فالظاهر وجوب الإعادة ؛ لانصراف الأخبار إلى صورة الصحّة ، مضافا إلى التصريح في صحيحتي بريد وابن اذينة بأنّه يؤجر عليهما . بل وكذا الإخلال بركن عندهم ، لا عندنا ؛ للانصراف المذكور ، وكون السؤال والجواب مسوقين لبيان حال العمل الواقع من حيث فقد الإيمان ، بعد إحراز صحّته من سائر الوجوه بالنسبة إلى الفاعل . وأمّا لو أخلّ بركن عندنا فظاهر المحكيّ عن المحقّق والمصنّف والشهيد ، - قدّس اللَّه أسرارهم - وجوب الإعادة « 1 » . وفيه إشكال ، سيّما مع حكمهم بعدم اعتبار عدم الإخلال في الصلاة ، وسيّما مع أنّ عبادته غالبا فاسدة عندنا من جهة الطهارة والنجاسة ونحو ذلك . ثمّ إنّ الحكم بعدم وجوب الإعادة هل هو تفضّل في إسقاط القضاء أو لأنّ الإيمان كاشف عن الصحّة ؟ وجهان ، بل قولان « 2 » : من عموم الأخبار في البطلان « 3 » . ومن قوله عليه السّلام ، في غير واحد من الروايات المذكورة وغيرها : « إنّه قد قضى حجّة الإسلام » وقوله : « إنّه يكتب له ويؤجر عليه » .

--> « 1 » المعتبر 2 : 765 ، المنتهى 2 : 860 ، تحرير الأحكام 1 : 125 ، الدروس 1 : 315 وحكى الاصفهاني عنهم في كشف اللثام 5 : 132 . « 2 » ذهب العاملي في المدارك 7 : 75 والبحراني في الحدائق 14 : 169 إلى أنّه تفضّل وظاهر الجواهر أنّ الإيمان كاشف عن الصحّة ، 17 : 306 . « 3 » الوسائل 1 : 118 - 124 أبواب مقدّمة العبادات أحاديث ب 29 ، مستدرك الوسائل 1 : 149 - 176 أبواب مقدّمة العبادات أحاديث ب 27 .