محمد الريشهري

134

علم و حكمت در قرآن و حديث ( فارسى )

الاختِلافُ إلَى الأَبوابِ لِعَشرَةِ أوجُهٍ : أوَّلُها : بَيتُ اللّهِ عز و جل لِقَضاءِ نُسُكِهِ والقِيامِ بِحَقِّهِ وأداءِ فَرضِهِ . والثّاني : أبوابُ المُلوكِ الَّذينَ طاعَتُهُم مُتَّصِلَةٌ بِطاعَةِ اللّهِ عز و جلوحَقُّهُم واجِبٌ ونَفعُهُم عَظيمٌ وضَرُّهُم شَديدٌ . والثّالِثُ : أبوابُ العُلَماءِ الَّذينَ يُستَفادُ مِنهُم عِلمُ الدّينِ والدُّنيا . والرّابِعُ : أبوابُ أهلِ الجودِ والبَذلِ الَّذينَ يُنفِقونَ أموالَهُمُ التِماسَ الحَمدِ ورَجاءَ الآخِرَةِ . والخامِسُ : أبوابُ السُّفَهاءِ الَّذينَ يُحتاجُ إلَيهِم فِي الحَوادِثِ ويُفزَعُ إلَيهِم فِي الحَوائِجِ . والسّادِسُ : أبوابُ مَن يُتَقَرَّبُ إلَيهِ مِنَ الأَشرافِ لِالتِماسِ الهِبَةِ والمُروءَةِ والحاجَةِ . والسّابِعُ : أبوابُ مَن يُرتَجى عِندَهُمُ النَّفعُ فِي الرَّأيِ والمَشوَرَةِ وتَقوِيَةِ الحَزمِ وأخذِ الاهبَةِ لِما يُحتاجُ إلَيهِ . والثّامِنُ : أبوابُ الإِخوانِ لِما يَجِبُ مِن مُواصَلَتِهِم ويَلزَمُ مِن حُقوقِهِم . والتّاسِعُ : أبوابُ الأَعداءِ الَّتي تَسكُنُ بِالمُداراةِ غَوائِلُهُم ، ويُدفَعُ بِالحِيَلِ والرِّفقِ واللُّطفِ والزِّيارَةِ عَداوَتُهُم . والعاشِرُ : أبوابُ مَن يُنتَفَعُ بِغِشيانِهِم ، ويُستَفادُ مِنهُم حُسنُ الأَدَبِ ، ويُؤنَسُ بِمُحادَثَتِهِم « 1 » . 357 . عامِرٌ الشّعبِيّ : تَكَلَّمَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام بِتِسعِ كَلِماتٍ ارتَجَلَهُنَّ ارتِجالًا « 2 » ، فَقَأنَ عُيونَ البَلاغَةِ ، وأيتَمنَ جَواهِرَ الحِكمَةِ ، وقَطَعنَ جَميعَ الأَنامِ عَنِ اللَّحاقِ بِواحِدَةٍ مِنهُنَّ . ثَلاثٌ مِنها فِي المُناجاةِ ، وثَلاثٌ مِنها فِي الحِكمَةِ ، وثَلاثٌ مِنها فِي الأَدَبِ . فَأَمَّا اللّاتي فِي المُناجاةِ ، فَقالَ : إلهي كَفى لي عِزًّا أن أكونَ لَكَ عَبدًا ، وكَفى بي فَخرًا أن تَكونَ لي رَبًّا ، أنتَ كَما احِبُّ فَاجعَلني كَما تُحِبُّ . وأمَّا اللّاتي فِي الحِكمَةِ ، فَقالَ : قيمَةُ كُلِّ امرِئٍ ما يُحسِنُهُ ، و ما هَلَكَ

--> ( 1 ) الخصال : 426 / 3 عن الأصبغ بن نباتة . ( 2 ) ارتجل الكلام ارتجالًا : إذا اقتضبه اقتضابا وتكلّم به من غير أن يهيّئه قبل ذلك ( لسان العرب : 11 / 272 ) .