محمد الريشهري

16

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى )

بِالطُّفوفِ لَوَقاكَ بِنَفسِهِ حَدَّ السُّيوفِ ، وبَذَلَ حُشاشَتَهُ « 1 » دونَكَ لِلحُتوفِ « 2 » ، وجاهَدَ بَينَ يَدَيكَ ، ونَصَرَكَ عَلى مَن بَغى عَلَيكَ ، وفَداكَ بِروحِهِ وجَسَدِهِ ومالِهِ ووَلَدِهِ ، وروحُهُ لِروحِكَ فِداءٌ ، وأَهلُهُ لِأَهلِكَ وِقاءٌ . فَلَئِن أخَّرَتنِي الدُّهورُ ، وعاقَني عَن نَصرِكَ المَقدورُ ، ولَم أكُن لِمَن حارَبَكَ مُحارِباً ، ولِمَن نَصَبَ لَكَ العَداوَةَ مُناصِباً ، فَلَأَندُبَنَّكَ صَباحاً ومَساءً ، ولَأَبكِيَنَّ عَلَيكَ بَدَلَ الدُّموعِ دَماً ، حَسرَةً عَلَيكَ وتَأَسُّفاً عَلى ما دَهاكَ وتَلَهُّفاً ، حَتّى أموتَ بِلَوعَةِ المُصابِ وغُصَّةِ الاكتِيابِ . أشهَدُ أنَّكَ قَد أقَمتَ الصَّلاةَ وآتَيتَ الزَّكاةَ ، وأَمَرتَ بِالمَعروفِ ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ وَالعُدوانِ ، وأَطَعتَ اللَّهَ و ما عَصَيتَهُ ، وتَمَسَّكتَ بِهِ وبِحَبلِهِ فَأَرضَيتَهُ وخَشيتَهُ ، وراقَبتَهُ وَاستَجَبتَهُ ، وسَنَنتَ السُّنَنَ ، وأَطفَأتَ الفِتَنَ ، ودَعَوتَ إلَى الرَّشادِ ، وأَوضَحتَ سُبُلَ السَّدادِ ، وجاهَدتَ فِي اللَّهِ حَقَّ الجِهادِ . وكُنتَ للَّهِ طائِعاً ، ولِجَدِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ تابِعاً ، ولِقَولِ أبيكَ سامِعاً ، وإلى وَصِيَّةِ أخيكَ مُسارِعاً ، ولِعِمادِ الدّينِ رافِعاً ، ولِلطُّغيانِ قامِعاً ، ولِلطُّغاةِ مُقارِعاً ، ولِلُامَّةِ ناصِحاً ، وفي غَمَراتِ المَوتِ سابِحاً ، ولِلفُسّاقِ مُكافِحاً ، وبِحُجَجِ اللَّهِ قائِماً ، ولِلإِسلامِ وَالمُسلِمينَ راحِماً ، ولِلحَقِّ ناصِراً ، وعِندَ البَلاءِ صابِراً ، ولِلدّينِ كالِئاً « 3 » ، وعَن حَوزَتِهِ مُرامِياً ، وعَن شَريعَتِهِ مُحامِياً « 4 » . تَحوطُ الهُدى وتَنصُرُهُ ، وتَبسُطُ العَدلَ وتَنشُرُهُ ، وتَنصُرُ الدّينَ وتُظهِرُهُ ، وتَكُفُّ

--> ( 1 ) . الحُشاشَة : روح القلب ، ورَمَق من حياة النفس ( لسان العرب : ج 6 ص 284 « حشش » ) . ( 2 ) . الحَتْفُ : الهلاك ( النهاية : ج 1 ص 337 « حتف » ) . ( 3 ) . كَلَأهُ : أي حفظه وحرسه ( الصحاح : ج 1 ص 69 « كلأ » ) . ( 4 ) . ليس في بحار الأنوار : « وعن شريعته محاميا » .