محمد الريشهري
148
دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى )
يَابنَ الفَضلِ : إنَّ هذَا الأَمرَ أمرٌ مِن أمرِ اللَّهِ ، وسِرٌّ مِن سِرِّ اللَّهِ ، وغَيبٌ مِن غَيبِ اللَّهِ ، ومَتى عَلِمنا أنَّهُ عز و جل حَكيمٌ صَدَّقنا بِأَنَّ أفعالَهُ كُلَّها حِكمَةٌ ، وإن كانَ وَجهُها غَيرَ مُنكَشِفٍ لَنا . « 1 » 535 . كمال الدين : حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ عَبدِ اللَّهِ الوَرّاقُ ، قالَ : حَدَّثَنا سَعدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ ، عَن أحمَدَ بنِ إسحاقَ بنِ سَعدٍ الأَشعَرِيِّ ، قالَ : دَخَلتُ عَلى أبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام وأَنَا اريدُ أن أسأَلَهُ عَنِ الخَلَفِ ( مِن ) بَعدِهِ ، فَقالَ لي مُبتَدِئاً : يا أحمَدَ بنَ إسحاقَ ، إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى لَم يُخلِ الأَرضَ مُنذُ خَلَقَ آدَمَ عليه السلام ، ولا يُخليها إلى أن تَقومَ السّاعَةُ مِن حُجَّةٍ للَّهِ عَلى خَلقِهِ ، بِهِ يَدفَعُ البَلاءَ عَن أهلِ الأَرضِ ، وبِهِ يُنَزِّلُ الغَيثَ ، وبِهِ يُخرِجُ بَرَكاتِ الأَرضِ . قالَ : فَقُلتُ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، فَمَنِ الإِمامُ وَالخَليفَةُ بَعدَكَ ؟ فَنَهَضَ عليه السلام مُسرِعاً فَدَخَلَ البَيتَ ، ثُمَّ خَرَجَ وعَلى عاتِقِهِ غُلامٌ كَأَنَّ وَجهَهُ القَمَرُ لَيلَةَ البَدرِ مِن أبناءِ الثَّلاثِ سِنينَ ، فَقالَ : يا أحمَدَ بنَ إسحاقَ ، لَولا كَرامَتُكَ عَلَى اللَّهِ عز و جل وعَلى حُجَجِهِ ما عَرَضتُ عَلَيكَ ابني هذا ، إنَّهُ سَمِيُّ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وكَنِيُّهُ ، الَّذي يَملَأُ الأَرضَ قِسطاً وعَدلًا كَما مُلِئَت جَوراً وظُلماً . يا أحمَدَ بنَ إسحاقَ ، مَثَلُهُ في هذِهِ الامَّةِ مَثَلُ الخِضرِ عليه السلام ، ومَثَلُهُ مَثَلُ ذِي القَرنَينِ ، وَاللَّهِ لَيَغيبَنَّ غَيبَةً لا يَنجو فيها مِنَ الهَلَكَةِ إلّامَن ثَبَّتَهُ اللَّهُ عز و جل عَلَى القَولِ بِإِمامَتِهِ ، ووَفَّقَهُ ( فيها ) لِلدُّعاءِ بِتَعجيلِ فَرَجِهِ . فَقالَ أحمَدُ بنُ إسحاقَ : فَقُلتُ لَهُ : يا مَولايَ ، فَهَل مِن عَلامَةٍ يَطمَئِنُّ إلَيها قَلبي ؟ فَنَطَقَ الغُلامُ عليه السلام بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ فَصيحٍ فَقالَ : أنَا بَقِيَّةُ اللَّهِ في أرضِهِ ، وَالمُنتَقِمُ مِن أعدائِهِ ، فَلا تَطلُب أثَراً بَعدَ عَينٍ يا أحمَدَ بنَ إسحاقَ . فَقالَ أحمَدُ بنُ إسحاقَ :
--> ( 1 ) . وفي الخرائج من « فما وجه الحكمة في غيبته ؟ . . . » إلى « وقت افتراقهما » .