محمد الريشهري

226

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى )

واحِداً ، حَتَّى انتَهى إلى أبيهِ ، فَناوَلَنيهِ أبو مُحَمَّدٍ عليه السلام ، وقالَ : « يا عَمَّةُ ، رُدّيهِ إلى امِّهِ حتّى « تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ وَ لِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ » « 1 » » فَرَدَدتُهُ إلى امِّهِ وقَدِ انفَجَرَ الفَجرُ الثّاني ، فَصَلَّيتُ الفَريضَةَ وعَقَّبتُ « 2 » إلى أن طَلَعَتِ الشَّمسُ ، ثُمَّ وَدَّعتُ أبا مُحَمَّدٍ عليه السلام وَانصَرَفتُ إلى مَنزِلي . فَلَمّا كانَ بَعدَ ثَلاثٍ اشتَقتُ إلى وَلِيِّ اللَّهِ ، فَصِرتُ إلَيهِم فَبَدَأتُ بِالحُجرَةِ الَّتي كانَت سوسَنُ فيها ، فَلَم أرَ أثَراً ولا سَمِعتُ ذِكراً فَكَرِهتُ أن أسأَلَ ، فَدَخَلتُ عَلى أبي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَاستَحيَيتُ أن أبدَأَهُ بِالسُّؤالِ ، فَبَدَأَني فَقالَ : هُوَ يا عَمَّةُ في كَنَفِ « 3 » اللَّهِ وحِرزِهِ ، وسِترِهِ وغَيبِهِ ، حَتّى يَأذَنَ اللَّهُ لَهُ ، فَإِذا غَيَّبَ اللَّهُ شَخصي وتَوَفّاني ، ورَأَيتِ شيعَتي قَدِ اختَلَفوا ، فَأَخبِرِي الثِّقاتِ مِنهُم ، وَليَكُن عِندَكِ وعِندَهُم مَكتوماً ، فَإِنَّ وَلِيَّ اللَّهِ يُغَيِّبُهُ اللَّهُ عَن خَلقِهِ ، ويَحجُبُهُ عَن عِبادِهِ ، فَلا يَراهُ أحَدٌ حَتّى يُقَدِّمَ لَهُ جَبرَئيلُ عليه السلام فَرَسَهُ « لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا » « 4 » . 343 . الغيبة للطوسي : أحمَدُ بنُ عَلِيٍّ الرّازِيُّ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ، عَن عَلِيِّ بنِ سَميعِ بنِ بَنانٍ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبِي الدّارِيِّ ، عَن أحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ ، عَن أحمَدَ بنِ عَبدِ اللَّهِ ، عَن أحمَدَ بنِ روحٍ الأَهوازِيِّ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ ، عَن حَكيمَةَ بِمِثلِ مَعنَى الحَديثِ الأَوَّلِ « 5 » ، إلّاأنَّهُ قالَ : قالَت : بَعَثَ إلَيَّ أبو مُحَمَّدٍ عليه السلام لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَهرِ رَمَضانَ سَنَةَ خَمسٍ وخَمسينَ ومِئَتَينِ قالَت : وقُلتُ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ مَن امُّهُ ؟

--> ( 1 ) . القصص : 13 . ( 2 ) . عَقَّبَ : أي أقام في مصلّاه بعد ما يفرغ من الصلاة ( النهاية : ج 3 ص 267 « عقب » ) . ( 3 ) . يضع عليه كَنَفَهُ : أي يَستُره ، وقيل : يرحَمُه ويلطُفُ به ( النهاية : ج 4 ص 205 « كنف » ) . ( 4 ) . الأنفال : 42 . ( 5 ) . راجع : الحديث الذي ورد قبله ( ح 342 ) .